مسألة: حدث الإمام وغيره في الصلاة على الجنازة
قال محمد: وإذا رعف الرجل في الصلاة على الجنازة تيمم وبنى على مامضى من صلاته، وإن كان إماماً تنحى وقدم غيره ثم تيمم، ودخل في الصف فأتم صلاته خلف الذي قدمه ولا يؤمهم هو وهو متيمم وفيهم متوضي.
ذكر عن علي صلى الله عليه أنه قال: لايؤم المتيمم المتطهرين وإن قهقه في الصلاة على الجنازة فإن لمحمد في هذا قولين، أحدهما: إنه يتيمم ويتم صلاته، ويتوضأ لما يستقبل من الصلوات لأنه كان في صلاة حين ضحك، والقول الآخر أن صلاته قد فسدت ولم تنتقض طهارته ويعيد الصلاة عليها ولا يتوضأو ولا يتيمم.
قال: ولم يوجب عليهم التيمم في القهقهة مثل الرعاف؛ لأن الرعاف ينقض الوضوء على كل حال في الصلاة وفي غير الصلاة والقهقهة لاتنقض الوضوء في غير الصلاة، وهذه صلاة ليس فيها ركوع ولاسجود ولاقراءة فالقهقهة فيها بمنزلة الكلام.(1/301)
مسألة: إذا صلى بقوم على جنازة وهو جنب
قياس قول أحمد بن عيسى عليه السلام، ومحمد: أن الإمام إذا صلى يقوم على جنازة وهو جنب أو على غير وضوء فإن عليهم أن يعيدوا الصلاة لأن ذلك قولهما في الفريضة.(1/302)
مسألة: إذا صلى القوم على جنازة فأخطوا القبلة
قياس قول القاسم ومحمد: إن القوم إذا صلوا على جنازة فأخطوا جهة القبلة فاستدبروها أعادوا الصلاة عليها لأن ذلك قولهما في الفريضة، وهو قول مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة وأصحابه: صلاتهم تامة، وإن كانوا تعمدوا ذلك استقبلوا الصلاة في قولهم جميعاً.(1/303)
مسألة: فيمن صلى على الجنازة راكباً أو جالساً
قال محمد: ولا يصلي الرجل على الجنازة وهو راكب على الدابة، وقياس هذا القول أن لايصلى عليها أيضاً جالساً إلا من عذر.(1/304)
مسألة: في اتباع النساء الجنازة
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -: قد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الكراهية - يعني في خروج النساء مع الجنازة - مالايجهله من وطي الآثار، ولا بأس باتباع المرأة لجنازتها إذا تنحت عن الرجال ومخالطتهم ومناظرتهم واستترت بما يسترها من الثياب عنهم، ولها في ذلك من أتباع الجنازة مالها في غيره.
وقال محمد: اتباع النساء الجنازة بدعة، قد كان يؤمر بردهن.(1/305)