مسألة: مايقال من الدعاء بين التكبيرات
قال أحمد بن عيسى عليه السلام - فيما رواه محمد بن فرات، عن محمد، عنه -، وهو قول محمد: ويقال في التكبيرة الأولى الثناء على الله عز وجل. وفي الثانية صلاة على النبي. وفي الثالثة: الدعاء لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات. وفي الرابعة: الدعاء للميت. وفي الخامسة: التسليم.
وقال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -: يقرأ في الأولى بالحمد، ويصلي في الثانية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويدعو للمرسلين عليهم السلام، ثم يدعو فيما بقي ماتيسر وحضر من الدعاء للميت، ولا يترك الدعاء للميت إن كان من الأولياء.
وقال محمد: بلغنا عن علي أنه كان يقول إذا صلى على الميت: اللهم اغفر لأحيانا وأمواتنا، وألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واجعل قلوبنا على قلوب أخيارنا. اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم ارجعه إلى خير مما كان فيه، اللهم عفوك. ثم يكبر الخامسة ثم يسلم.
وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول: ((اللهم اغفر لحينا وميتنا، وذكرنا وأنثانا، وصغيرنا وكبيرنا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان)).
وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال على الميت: ((اللهم عبدك وأنت خلقته وجئنا لنشفع له فاغفر له)).
وروى محمد بإسناد عن ابن مسعود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((كل مائة أمة ولم تجتمع أمة لميت مجتهدون له في الدعاء إلا وهب الله ذنوبه لهم)).
وعن علي صلى الله عليه أنه كان يقول في الصلاة على الطفل: اللهم اجعله لنا سلفاً وفراطً وأجراً.
قال ابن عامر، قال محمد: الفرط السابق. لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنا فرطكم على الحوض)).(1/291)


مسألة: قراءة الحمد بعد التكبيرة الأولى
قال أحمد عليه السلام - فيما روى محمد بن فرات، عن محمد، عنه -: وسئل عن قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة. فقال: قد روي عن زيد أنه كان يقرأها.
وقال أحمد: أنا ربما قرأتها وربما تركت.
وقال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -: ويقرأ الحمد في التكبيرة الأولى على الجنازة.
وقال الحسن عليه السلام - في رواية ابن صباح عنه -، وهو قول محمد: جائز أن يقرأ في التكبيرة الأولى على الجنازة بفاتحة الكتاب وغيرها من ذكر الله.
وروى محمد بإسناده عن ابن عباس وجابر: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.(1/292)


مسألة: التسليم عن اليمين والشمال
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -: يسلم على الجنازة تسليمتين عن اليمين وعن الشمال لأنه لايخلو تسليمه من أن يكون على من معه في الصف فيكون على من يساره مثل من هو على يمينه، ويقول: السلام عليكم ورحمة الله، وإن اختصر بالسلام عليكم أجزاه إن شاء الله.
وقال محمد: يسلم على الجنازة تسليمة واحدة عن يمينه ولا يجهر بها كثيراً، وإن شاء سلم عن يساره أخرى.
وروى عن حسن بن صالح قال: يسلم تسليمتين.(1/293)


مسألة: قضاء مايفوت من التكبيرات
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -: ومن فاته بعض التكبير على الجنازة كبر مابقي عليها قبل منصرفه من مقامه الذي هو فيه.
وقال محمد إذا انتهيت إلى الجنازة وقد فاتك بعض التكبير، والإمام يدعو فلاتكبر حتى يكبر، فإذا كبر فتكبر معه، فإذا سلم فاقض ماسبقك به من التكبير تكبر ذلك تباعاً من غير أن تدعو قبل أن ترفع الجنازة، ثم تسلم.
وروى محمد، عن إبراهيم، وحسن بن صالح مثل ذلك، وهو قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف: لاينتظر بتكبير الإمام ولكن يكبر ويدخل معه، فإذا فرغ الإمام قضى ماسبق به.
وقال بعضهم: كبر ما ادركت مع الإمام ولاتقض مافاتك.(1/294)


مسألة: إذا كبر على جنازة ثم وضعت أخرى
قال محمد: وإذا كبر الإمام على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين ثم وضعت جنازة أخرى فليتم صلاته على الأولى ثم يستأنف الصلاة على الأخرى، وإن شاء فعل كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه صلى على حمزة حتى كبر عليه سبعين تكبيرة.(1/295)

59 / 200
ع
En
A+
A-