مسألة: إذا اجتمعت جنائز رجال وخناثى ونساء
قال محمد: وإذا اجتمعت جنازة رجل وخنثى وامرأة، وضع الرجل مما يلي الإمام والخنثى خلف الرجل والمرأة خلف الخنثى إلى القبلة، وإن احتيج إلى دفنهم في قبر واحد وضع الرجل مما يلي القبلة ثم الخنثى دون الرجل ثم المرأة دون الخنثى.
وإذا اجتمعت جنائز خناثى صلى عليهم صفا واحداً يوضع أحدهم حيال القبلة ويوضع الثاني مما يلي رأسه رجلاه عند صدر الأول، ثم يوضع الثالث من الأوسط كذلك رجلاه عند صدر الأوسط، وكذلك يدفنون إن احتيج إلى دفنهم في قبر واحد يوضعون كما يصفون للصلاة عليهم.(1/286)
مسألة: من أحق الناس بالصلاة على الميت
قال محمد إذا حضر جنازة المرأة ابنها أو أبوها أو زوجها فزوجها أولى منه بالصلاة عليها، ولكن يكره له أن يتقدم أباه وجده، وينبغي له أن يقدم جده ولا يقدم عليها غير الجد، لأنه شريكه، فإن لم يحضر جده قدم أباه، والأخ للأب والأم أولى بالصلاة عليها من الأخ لأب، وله أن يقدم من شاء، وإن كان أصغر سناً، وإن تشاجروا كأن يكونا أخوين لأب وأم فالأكبر أولى بالصلاة عليها، ولو أراد الأكبر أن يقدم غيره لم يكن له ذلك، وكان الأصغر أولى، والعصبة وإن بعدوا أولى من ذوي الأرحام، والمولى أولى بالصلاة على الأمة من ابنها الحر، ومن زوجها، وكذلك أم الولد إذا ماتت ولها ابن من سيدها فالسيد أولى بالصلاة عليها من الابن والأب.
وذكر عن زيد بن علي عليه السلام أنه قال: إذا توفيت المرأة صلى عليها أقرب الناس إليها من عصبتها وليس لزوجها أن يصلي عليها إلا بإذن عصبتها.
وقال زيد: كانت تحت أبي امرأة من بني سليم فماتت فاستأذن عصبتها فقالوا: صل رحمك الله. قال محمد: الولي أولى بالصلاة من الزوج. روي ذلك عن علي صلى الله عليه، وعن علي بن الحسين، وزيد بن علي عليه السلام، وعن الحسن البصري، ومسروق، والحكم، وسفيان، وحسن.
وبلغنا عن الشعبي أنه قال الزوج: أولى بها من العصبة حتى يواريها.
وقال محمد: وليس الإمام أولى بالصلاة على الميت من الولي، وليس له أن يتقدم إلا بإذن الولي، وينبغي للولي أن يقدم الإمام إذا كان موضعاً لذلك.
وروى محمد بإسناده عن علي صلى الله عليه قال: الإمام أحق من صلى على الجنازة.
وعن الحسين بن علي عليهما السلام أنه قدم سعيد بن العاص على أخيه الحسن.
وقال: لولا أنها السنة ماتقدمت. وعن علقمة والأسود أنهما قدما الإمام.
وعن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، وسالم، والقاسم، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، والشعبي، قالوا: الإمام أولى من الولي.
وعن إبراهيم قال: ماكان يصلى على جنائزهم إلا أئمتهم.(1/287)
وعن إبراهيم أنه قدم إمام الحي على امرأة هو وليها.
قال محمد: وإذا أوصى الميت أن يصلي عليه رجل بعينه فليست الوصية في ذلك بلازمة والأمر في ذلك إلى الأولياء.(1/288)
مسألة: رفع اليدين في التكبير
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود، عنه -، وهو قول محمد: ولا يرفع الرجل يديه في شيء من التكبير على الجنازة إلا في التكبيرة الأولى.
قال محمد: وإن رفع يديه مع كل تكبيرة فجائز.
قال القاسم عليه السلام: وتسكينه أطرافه فيها كتسكينه في الصلاة حسن مستحب.
وقال الحسن بن يحيى عليه السلام: يرفع الرجل يديه مع كل تكبيرة. حدثنا بذلك زيد بن حاجب، عن ابن وليد، عن محمد بن حسين الأشناني، عنه.(1/289)
مسألة: عدد التكبير على الجنازة
قال أحمد بن عيسى عليه السلام - في رواية محمد بن فرات، عن محمد، عنه -: ويكبر على الجنائز خمساً.
وقال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -: التكبير عن آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الجنائز خمس عندنا، ومن كبر أربعاً كان بها مجتزياً.
وقال الحسن بن يحيى، ومحمد: أجمع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن التكبير على الجنائز خمس تكبيرات.
وقال الحسن عليه السلام - في رواية ابن صباح عنه -، وهو قول محمد في (المسائل): بلغنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.
وبلغنا أنه كبر خمساً وستاً وسبعاً وأربعاً، وبلغنا عن علي صلى الله عليه أنه كبر خمساً وستاً وأربعاً، وكل ذلك عندنا جائز غير أن أهل البيت قد أجمع علماؤهم على التكبير على الجنائز خمساً، وهو قولنا.
وروى محمد بأسانيده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كبر خمساً، وكذلك عن أمير المؤمنين صلى الله عليه، وعن الحسن بن علي، ومحمد بن الحنفية، وعلي بن الحسين، ومحمد، وزيد ابني علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن عبدالله، وعبدالله بن موسى بن عبدالله، وعبدالله بن موسى بن جعفر عليه السلام، أنهم كبروا خمساً.
وعن ابن مسعود، وأبي ذر، ومعاذ، وزيد بن أرقم مثل ذلك.
وعن علي بن الحسين عليه السلام، وأبي جعفر عليه السلام قالا: إنما أخذ بتكبير الخمس من الصلوات الخمس.(1/290)