مسألة: الصلاة على الميت في المسجد
قال محمد: ولا ينبغي أن يصلى على الميت في مسجد جعل الصلوات الفرائض جمع فيه الصلاة أو لم يجمع، وإن صىل عليه في مسجد جعل لصلاة الجنازة فلا بأس.(1/281)
مسألة: إذا حضرت جنازة وصلاة فريضة بأيهما يبدأ
قال القاسم، ومحمد: وإذا حضرت جنازة وصلاة فريضة بدأ بأيهما شاء، وإن كان في وقت من صلاة الفريضة مالم يخف فوت الفريضة. وفي رواية ادود عن القاسم: مالم يخف فوت الأخرى، إلا أن يكون مسجد جماعة يخاف فوت الصلاة معها فتقدم صلاة الجماعة.
وقال محمد في وقت آخر: إن حضرت فريضة وجنازة فليبدأ بالفريضة.
وروى نحو ذلك عن الحسن، وابن سيرين، وسعيد بن المسيب. قال الحسن، وابن سيرين: إلا أن تكون صلاة لاتصلى بعدها.
قال محمد: ويكره أن ينتظر بالجنازة كثرة الناس إذا كان معها من يحملها.(1/282)
مسألة: كيف توضع الجنازة وأين يقف الإمام منها
قال القاسم، وهو معنى قول الحسن، ومحمد: يقوم الإمام من جنازة الرجل ما بين صدره وسرته، ويقوم من المرأة بحذاء صدرها ووجهها.
وقال الحسن عليه السلام - في رواية ابن صباح عنه -، ومحمد: توضع الجنازة حيال القبلة ورأس الميت إلى المغرب، ورجلاه إلى المشرق، ويقوم الإمام في الصلاة عليها من الرجل والصبي عند صدره أو وسطه كل ذلك واسع، وأما المرأة فيقوم عند صدرها.
وروى محمد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه صلى على امرأة فقام عند صدرها.
وعن ابن مسعود قال: يقوم من الرجل عند وسطه.
وعن إبراهيم قال: يقوم حذاء الصدر.
قال محمد: ويكون بين مقام الإمام وبين جنازة الرجل والمرأة نحو الذراع ثم يكبر فإن جهل قوم فصلوا على الميت ورجلاه مما يلي المغرب ورأسه مما يلي المشرق أجزتهم صلاتهم.(1/283)
مسألة: كيف صُلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال القاسم - في رواية داود عنه -، وسئل كيف صلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: صلوا عليه رسالا صفاً صفاً بغير إمام كما كان يصلي الجنائز في حياته، فصلوا عليه بغير إمام يومهم يصلي كل قوم لأنفسهم.
وقال علي صلى الله عليه: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إمامنا في حياته فلا يؤمه أحد في الصلاة عليه بعد موته.(1/284)
مسألة: إذا اجتمعت جنائز رجال ونساء وصبيان أحرار ومماليك
قال القاسم عليه السلام: إذا اجتمعت جنائز رجال ونساء وصبيان وعبيد جعل الرجال مما يلي الإمام ثم الصبيان الأحرار، ثم العبيد، ثم النساء من وراء ذلك إلى القبلة.
وقال محمد: يجعل الرجال مما يلي الإمام، ثم العبيد أمامهم إلى القبلة، ثم الصبيان الأحرار، ثم النساء.
قال: وإذا اجتمعت جنائز رجال ونساء وصبيان ذكور وإناث أحرار ومماليك كبار وصغار جعل الرجال الأحرار مما يلي الإمام، يبدأ بأكبرهم سناً وأكثرهم قرآناً مما يلي الإمام ثم الأكابر من ذكور المماليك أمامهم إلى القبلة، ثم الأصاغر من ذكور الأحرار، ثم الأصاغر من ذكور المماليك، ثم الأكابر من النساء الأحرار على قدر سنهن وفضلهن، ثم الأكابر من الإماء، ثم الأصاغر من الأحرار، ثم الأصاغر من الإماء ويسوى بين رؤوسهم جميعاً.
وإن كانت الجنائز عشرين أو أكثر أو أقل كبر عليهم جميعاً خمس تكبيرات، والصلاة على الجنائز في الحضر والسفر سواء.
وروى محمد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما صلى على شهداء أحد جعل أكثرهم قرآناً مما يليه الأكبر فالأكبر.
وعن علي صلى الله عليه أنه صىل على عمار وهاشم بن عتبة فجعل عماراً مما يليه، وهاشماً مما يلي القبلة.
وعن جماعة من الصحابة والتابعين قالوا: يجعل الرجل مما يلي الإمام، والنساء مما يلي القبلة.(1/285)