مسألة: المشي خلف الجنازة
قال القاسم عليه السلام: يذكر عن علي صلى الله عليه المشي خلف الجنازة. وقال: إنما أنا تابع ولست بمتبوع إلا من تقدمها ليحملها.
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -: والمشي خلفها أحب ما في ذلك إلى آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا من تقدمها ليحملها.
وقال الحسن عليه السلام - فيما حدثنا حسين، عن زيد، عن أحمد، عنه -: والمشي خلف الجنازة أحب إلي. وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وروى محمد بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الجنازة متبوعة غير تابعة ليس منا من تقدمها)).
وعن صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لايمشى بين يدي جنازة، ولاتتبع بصوت ولانار)).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((المشي خلف الجنازة أفضل من المشي أمامها كفضل المكتوبة والنافلة)).
وعن ابن أبي ليلى قال: قيل لعلي صلى الله عليه أن أبا موسى يقول إذا مر على رجل بجنازة فليقم، فقال علي صلى الله عليه: قاتل الله ابن طفية لكان هذا من فعل اليهود، وإنما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرة واحدة.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن السير بالجنازة فقال: ((مادون الخبب، فإن يك خيراً يعجل إليه، وإن يكن سواء فبعداً لأهل النار)).
وعن علي بن الحسين عليه السلام أنه أوصى أن يسرع به المشي ولا يؤذن به أحد.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى رجلاً راكباً في جنازة فأخذ بلجام دابته فكبحها، وقال: أتركب وملائكة الله يمشون.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه إذا كان في جنازة أكثر السكات وحدث نفسه.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من صلى على جنازة كان له قيراط، ومن صلى عليها ثم مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان))، والقيراط مثل أحد، وأثقل من أحد.
وعن جابر بن عبدالله، والحسن البصري قالا: يتبع الجنازة ماشياً ويرجع إذا شاء راكباً.(1/271)
مسألة: كره أن يتسلب الرجل خلف الجنازة
قال محمد: يكره أن يتسلب الرجل خلف الجنازة، ويكره أن يطرح رداء أو حذاء.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان في جنازة فرأى قوماً في قمص بغير أردية فقال: ((اجئتموني بزي أهل الجاهلية هممت أن أدعو عليكم)).
قال محمد: ويرفع نعش المرأة على السرير نحو الذراع.
وروي عن الشعبي أنه قال: أول من أشار بالنعش أسماء بنت عميس.(1/272)
مسألة: النعي والأيذان بالجنازة
قال القاسم عليه السلام: قد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن النعي. وقال: ((إنه من فعل أهل الجاهلية))، ولكن إن آذن به إخوانه وأقاربه فلا بأس إن شاء الله، وما أحب أن يصرح به.(1/273)
مسألة: الصلاة على الشهيد
قال القاسم، ومحمد: يصلى على الشهيد ولا يغسل.
قال القاسم عليه السلام: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على حمزة وكبر عليه سبعين تكبيرة يرفع قوم ويضع آخرون وحمزة موضوع في مكانه فكبر عليه وعلى من استشهد يوم أحد ومن لم ير الصلاة عليه كان مبتدعاً، ومن أحق بالصلاة والترحم من الشهيد.
وقد روى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يصل على قتلى أحد. وقال: ((أنا الشهيد عليهم)) وليس هذا الحديث بصحيح.(1/274)
مسألة: الصلاة على القتيل يوجد رأسه أو بدنه
قال محمد: ومن افترسه السبع فأكر بعضه وبقي منه الصدر إلى الرأس غسل وصلى عليه.
قال حسن بن صالح: ليس على ماسوى البدن صلاة. قال: والبدن الصدر فما دونه إلى البطن.
قال محمد: وإن كان بقي منه فخذ أو يد أو رجل ففيه اختلاف ذكر عن الشعبي أنه لايصلى على مثل هذا.
وقال غيره: يغسل ويصلى عليه وكذلك إن وجد منه عظام، ذكر عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهم كانوا يجمعون عظام الشهداء ويصلون عليها.
وروي عن صلى الله عليه وآله وسلم أنه صلى على قتلى بدر، وقد ذهبت رؤوس عامتهم.
وعن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهم أصابوا رؤوس قوم مسلمين فحنطها وصلى عليها.(1/275)