مسألة: اتباع الجنازة بمجمر
قال محمد: ويكره أن يتبع الميت بمجمر؛ لأنه من فعل الجاهلية، ويكره أن يكون آخر عهده النار.
وروى محمد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى امرأة تتبع جنازة بمجمر فصاح بها حتى توارت في نخل المدينة.
وعن سعيد بن جبير أنه رأى مجمراً في جنازة فكسره وقال: سمعت ابن عباس يقول: لاتشبهوا باليهود.
وعن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن تتبع الجنازة بمجمر أو يدخل القبر مجمرة، ويكره أن يقال خلف الميت: استغفروا له.(1/266)


مسألة: هل يكون الكفن والحنوط من الثلاث أو من رأس المال
قال الحسن عليه السلام - فيما روى ابن صباح عنه -، وهو قول محمد: يبدأ بالكفن ومايحتاج إليه من حنوط، وحفر قبر، ومايصلحه حتى يوارى في قبره من جميع المال، فغن لم يترك إلا قيمة الكفن وعليه دين بديء بالكفن، وترك الدين.
قال محمد: قال علي عليه السلام، وابن مسعود: الكفن من جميع المال.
وقال محمد: إن كفنه بعض الورثة أو الوصي بديء بثمن الكفن والحنوط ومايحتاج إليه قبل الدين، وإن فعل ذلك رجل أجنبي كان متطوعاً في ذلك.
روى محمد بإسناده عن زيد بن ثابت، قال: إذا مات وترك أماً وعماً فعلى الأم بقدر ميراثها، وعلى العم بقدر ميراثه.
قال محمد: يعني من جهاز الميت ونفقته من الكفن وغيره.(1/267)


مسألة: في تغطية رأس المحرم وتحنيطه إذا مات
قالم حمد: سألت أحمد بن عيسى عليه السلام عن المحرم يموت هل يغطى رأسه؟ فقال: لا، وذكره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن عائشة كانت ترى ذلك، فمال الناس إلى قولها.
وقال القاسم عليه السلام في المحرم يموت هل يخمر رأسه؟ فقال: ذكر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في محرم وقصته ناقته فمات: ((كفنوه وحنطوه ولاتخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)).
وقال محمد: إذا مات المحرم غسل وكفن ولا يقرب طيباً ولا يغطى رأسه، كذلك سمعنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبه نأخذ، ولا بأس أن يغطى وجهه إذا مات.(1/268)


باب الصلاة على الميت(1/269)


مسألة: صفة حمل الجنازة
قال القاسم عليه السلام: يبدأ في حمل الجنازة بميامنها، ثم يدور بها إن شاء في كل جانب، وأي ذلك فعل فلا يضيق عليه.
وقال الحسن عليه السلام - في رواية ابن صباح عنه -، وهو قول محمد في (المسائل): ومن صلى على جنازة، فإن شاء أخذ بجوانب السرير، وإن شاء ترك، أي ذلك فعل فواسع له جائز، والأفضل أن يأخذ بجوانب السرير، والإمام وغيره في ذلك سواء.
وقال محمد: إذا حملت السرير فابدأ بميامن الميت فاجعله على منكبك الأيمن، ولاتجعل طرف السرير على طرف منكبك تفضي إلى السرير ليمكن من يأخذه من منك ثم خذ بمؤخر السرير الأيمن فاجعله على منكبك الأيمن وتطرف عليه ليمكن من أيخذه منك ثم ارجع من مؤخر السرير ثم تقدم حتى تستقبل السرير فتتم تربيعه، فإذا أخذت بجوانب السرير الأربعة فتطوع بعد ذلك إن شئت ولاتدخل بين عمودي السرير فغن ذلك يكره، وقد نهي عنه.
وقال سفيان: تحمل اليد اليمنى ثم الرجل اليمنى ثم الرجل اليسرى ثم اليد اليسرى.(1/270)

54 / 200
ع
En
A+
A-