مسألة: صفة تكفين الميت
قال محمد: فإذا نشفت الميت دعوت بالنمط فبسطته مما يلي الأرض ثم ابسط اللفافة فوق النمط وذر عليها شيئاً من ذريرة ثم ابسط الإزار فوق اللفافة بسطاً وذر عليه أيضاً شيئاً من ذريرة ثم ابسط القميص فوق الإزار وذر عليه شيئاً من ذريرة. سمعنا عن مغيرة وسفيان نحو ذلك، وإن جعلت القميص يلي اللفافة قبل الإزار فلا بأس، ذكر ذلك عن جعفر بن محمد عليه السلام.
وسمعنا عن ام عطية قالت: توفيت ابنة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشهدتها فبعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحقوه وهو الإزار فقال: ((اجعلوه يلي جلدها)). ثم يجيء بالميت فيلبسه القميص وتتبع مساجده بالكافور يبدأ بجبهته وأنفه موضع السجود ثم كفيه وركبتيه ورجليه حيث كانت تقع للسجود ثم أدرجه في ثيابه، واعطف عليه اللفائف نحواً مما كان يلبس في حياته، إلا أن الإزار فوق القميص، فإذا ثبت الإزار فاجعل على كل ثني شيئاً من ذريرة، فإن كان شيئاً من طيب عبيراً وما أشبهه فطيبه به فذوب العبير بشيء من ماورد فتطيب به شاربه ولحيته وعارضيه، قال: وإن كفنته في خمسة أثواب فطيبه قبل أن تشد العمامة عليه ثم شد على رجليه اللفافة واعقدها، واعقد عند رأسه أيضاً، ثم ألق على الكفن شيئاً من ذريرة، ولاتطيب الثوب الذي فوق النعش، وإن كفنته في سبعة أثواب بسطت الثلاث لفائف وذررت على كل واحدة منها شيئاً من ذريرة إذا بسطتها ثم تبسط الإزار ثم القميص ثم خرقة على بطنه بعد ذلك ثم العمامة.
وإذا غسل المولود جعل الكافور على مساجده كما يجعل على الكبير كذلك السنة للصغير والكبير.
وروى محمد بإسناده أن الأشعث بن قيس لما مات وضأه الحسن بن علي عليه السلام بالحنوط وضوءاً.
وعن عطاء أنه كره الذريرة فوق النعش. وعن شريك قال: إن كفن في قميص له أزرار فلا بأس أن يترك أزراره ولا يقطع ولا يذر عليه.(1/261)


وقال محمد - فيما حدثنا الحسينن عن ابن وليد، عن سعدان، عنه -: وإذا كفن الرجل في ثلاث لفائف بسطت اللفافة الأولى وتذر فوقها ذريرة ثم تبسط الثانية فوقها وتذر فوقها ذريرة، ويدرج الميت في الثالثة، وتذر على كل درج منه ذريرة.(1/262)


مسألة: إذا لم يوجد للميت كفن
قال القاسم عليه السلام: إذا لم يوجد للرجل والمرأة كفن فإنهما يواريان بما قدر عليه من نبات الأرض، وإن لم يوجد ذلك لهما دفنا على مايمكن من دفنهما.
وقال محمد: إذا لم يوجد للميت كفن ذكراً كان أو أنثى فإنه يبطح على وجهه ولا يستقبل بعورته القبلة ولا يستدبر، ويغطى بالكثيب، ذكر ذلك عن ابن عباس.
وفي رواية ابن عامر، عن محمد: وإذا لم يوجد للميت كفن فإنه يستر بالكثيب ويوجه إلى القبلة ويغطى بالكثيب، ذكر ذلك عن ابن عباس.(1/263)


مسألة: المسك في الحنوط
قال القاسم عليه السلام: رأيت آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم منهم من يكره المسك في الحنوط، لأنه يقال أنه ميتة، ومنهم من لايرى به بأساً.
وقد ذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل في حنوطه مسك، وذكر عن علي صلى الله عليه أنه أمر أن يجعل في حنوطه مسك كان فضل من حنوط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قال محمد: المسك هو سرر دواب تصاد من البحر.
وقال محمد - في رواية عبدالله بن المبارك عنه -: المسك في الحنوط جائز، جاءت فيه آثار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وروي عن علي صلى الله عليه أنه كان عنده مسك فأوصى ان يحنط به.
وقال علي: هو فضل حنوط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وروي عن علي بن الحسين عليه السلام أنه أوصى أن يجعل في حنوطه مسك، وأن يكفن في قطن.(1/264)


مسألة: تجمير الأكفان
قال محمد: وإذا أراد الغاسل أن يجمر ثياب الميت أمر بتجميرها قبل أن يغسله، وإذا أرادوا أن يجمروا ثيابه جعل القميص مما يلي الدخنة أولا ثم الإزار ثم اللفافة وتجمر ثيابه وتراً. روي ذلك عن الحسن وابن سيرين، ويكره أن تجمر ثيابه وهو يغسل في البيت الذي يغسل فيه، ويكره أن يكون آخر عهده بالنار.(1/265)

53 / 200
ع
En
A+
A-