مسألة: غسل الرجل ابنته وأخته في السفر
قال القاسم، ومحمد - وهو معنى قول الحسن عليه السلام فيما روى ابن صباح عنه - في الرجل يموت معه ابنته في السفر وليس معه نساء. قال: يغسلها ويجتنب النظر إلى العورة.
قال محمد في (الجنائز): إذا ماتت المرأة مع الرجال وليس معها امرأة تغسلها فليغسلها محرمها. ذكر عن علي صلى الله عليه أنه غسل فاطمة، وعن عطاء أنه غسل أخته.
وقال في (كتاب أحمد) في امرأة ماتت في فر ومعها أبوها. قال: ييممها إلا أن تكون فطيمة أو نحو ذلك، وفي رجل مات في سفر ومعه ذوات محرم قال: ييممنه.(1/246)
مسألة: غسل النساء الغلام الذي لم يحتلم
قال القاسم عليه السلام: والنساء يغسلن الغلام الذي لم يحتلم إذا لم يكن معهن رجل.
وقال محمد: لابأس أن تغسل النساء الصبي الفطيم ونحوه.(1/247)
مسألة: إذا مات رجل مع نساء أو امرأة مع رجال وليس فيهم ذو محرم
قال القاسم عليه السلام في المرأة تموت مع الرجال: فأحسن ماسمعنا أن تيمم إلا أن يمكن صب الماء عليها إذا كان ينقيها من غير نظر ولامس، وكذلك إذا مات الرجل مع النساء يممنه إلا أن يصببن الماء إن كان ينقيه من غير نظر ولامس.
وقال الحسن عليه السلام - في رواية ابن صباح عنه -، وهو قول محمد: وإذا ماتت المراة مع الرجال وليس فيهم ذو محرم منها - قال محمد: ولا امراة ذمية - فلتيمم بالصعيد الطيب، ويصلى عليها، وتدفن في ثيابها، وكذلك إذا مات الرجل مع النساء، وليس فيهن ذات محرم.
قال محمد: ولارجل ذمي فلييممنه.
قال محمد: وإذا أصاب الرجال امرأة من أهل الكتاب فليصبوا لها الماء ويعلموها الغسل ويغسلها، وإن لم يوجد لها يممت، وكذلك إن أصاب النساء رجلا من أهل الكتاب علمنه وغسلنه، فإن لم يوجد يممنه.(1/248)
مسألة: كيف ييمم الرجل المرأة والمرأة الرجل
قال الحسن عليه السلام - في رواية ابن صباح عنه -، وهو قول محمد في (المسائل): وإذا كانت امرأة مع رجل في سفر، وليست له بمحرم، فأيهما مات يممه صاحبه، فإن كانت المرأة هي الميتة فليضرب بكفه ضربة على الأرض فيمسح بها وجهها، ثم يضرب ضربة أخرى فيمسح كفيها إلى الرسغين. وإن كان الرجل هو الميت يممته فضربت بكفيها على الأرض ثم مسحت بهما وجهه، ثم ضربة ضربة أخرى فمسحت يديه إلى المرفقين.
وقال محمد في (الجنائز): إذا ماتت المراة مع الرجال وليس معهم من يغسلها فليممها الرجال وصفة ذلك أن يأخذ الرجل خرقة فليلفها على يده لئلا يباشر بيده وجهها، ثم يضرب الثانية فيمسح كفيها باطنهما وظاهرهما، وقد قيل: إن ضربة واحدة تجزي للوجه واليدين، ولا يمسح ذراعيها ولا يكشفهما، وأما الرجل إذا مات مع النساء وليس معهن من يغسله فإنهن ييممنه أيضاً، ولاتلف التي تيممه على يدها خرقة بل تضرب بيدها الأرض ضربة فتمسح وجهه، ثم تضرب اخرى فتمسح به يديه إلى المرفقين، وليس يضيق على المرأة من الرجل في هذا مايضيق على الرجل من المرأة.(1/249)
مسألة: هل يغسل الخنثى إذا مات أم ييمم
قال محمد: وإذا مات الخنثى في السفر أو الحضر فحكمهما سواء إن كان له محرم من رجل أو امرأة غسله، وإن لم يوجد له محرم يمم، والتيمم في الحالين جميعاً أفضل، ويدفن.
وقال بعض العلماء: إذا أردت أن تيمم الخنثى أجزاك مسح كفيه فقط، فإذا جاز هذا في الفرض ففي السنة أجدر؛ لأن التيمم والغسل في الميت سنة، ولئلا ترى ذراعيها فهذه ضرورة.(1/250)