مسألة: غسل السقط والصلاة عليه
قال القاسم، ومحمد: إذا استُهِل المولود غُسل وصلي عليه.
قال محمد: وورث وحجب وسمي، قالا: وإن لم يستهل لم يغسل ولم يصل عليه.
قال محمد: ولم يرث، ولم يحجب، ولم يسم. واستهلاله: عطاسه أو صياحه.
وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه صلى على ابنه إبراهيم وله ستة عشر شهراً، وإن لم يستهل إلا أنه اضطرب ثم مات فقد قيل: أنه يغسل ويصلى عليه، ولا يرث ولا يورث إلا بالاستهلال، وهو قول حسن بن صالح، وإن خرج منه رأسه إلى الصدر أو نحو ذلك فلم يستتم خروجه حتى مات فلا يغسل ولا يصلى عليه، ويقبل قول القابلة فيه وحدها، وقد قيل: إذا كانت مسلمة.
وروي عن علي صلى الله عليه أنه أجاز شهادة القابلة وحدها.
وروى محمد بإسناده عن علي صلى الله عليه، وعن الحسين بن علي عليه السلام، وعن ابن عباس أنهم قالوا: إذا استهل المولود ورث وورث وصلي عليه.
وعن علي صلى الله عليه قال: استهلاله صياحه.(1/241)


مسألة: هل يصلى على الصغار من السبي
قال محمد: وإذا مات صبي من السبي في دار الإسلام أو في دار الحرب بعدما ملكه المسلم فإن كان سبي معه أبواه أو أحدهما فلا يغسل ولا يصلى عليه، وإن كان لم يسب معه واحد منهما غسل وصلي عليه هو مسلم بملك المسلم إياه، وإن سبي معه أبواه أو أحدهما فأقر الصبي بالإسلام وهو بعقله غسل وصلي عليه، وإن لم يسلم معه واحد منهما.(1/242)


مسألة: غسل الغريق والمحترق والمجدور
قال القاسم، ومحمد، والحسن - فيما حدثنا زيد عن ابن وليد، عن جعفر الصيدلاني، عنه -: يغسل الغريق. وروى ذلك محمد عن أبي جعفر محمد بن علي.
قال الحسن، ومحمد: ويغسل الذي يفترسه السبع، والمحترق بالنار على قدرمايمكن، ويصب الماء على المحترق صباً.
وقال محمد: وإن خيف على المحترق أو المجدور أو المصعوق من الغسل صب عليه الماء صباً؛ فإن كان لايحتمل أن يصب عليه الماء يمم تيمماً، وإذا تشنج الميت فلم يوصل إلى غسله فليرش عليه الماء قبل أن يغسل ثم يغسل.(1/243)


مسألة: كم يتربص بالغريق والمصعوق
قال محمد: وإذا أشكل أمر الغريق والمصعوق فلم يدر مات أم لافليتربص به يوم وليلة. روي نحو ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإن لم يشكل لم يُنَهْنَه.
وقال في موضع آخر: ومن أصابته صاعقة فقتلته فيتأنى به حتى يتيقن موته؛ فإنه ربما كان ذلك من غشية، فإذا تيقن موته غسل وصلي عليه.(1/244)


مسألة: غسل الرجل زوجته والمراة زوجها
قال القاسم، ومحمد: يغسل الرجل امرأته، والمرأة زوجها؛ لأن علياً صلى الله عليه قد غسل فاطمة عليها السلام، وغسلت أسماء بنت عميس أبا بكر.
قال القاسم: وقد أجاز ذلك جماعة من الصحابة.
وقال القاسم في رواية داود عنه: ولا بأس أن يقبل الرجل امرأته وهي ميتة، والمرأة زوجها ميتاً.
قال محمد: بلغنا عن الحسن، وعطاء، وحماد أنهم قالوا: يغسل الزوجان كل واحد منهما صاحبه.
وقد قال جماعة من الفقهاء تغسل المرأة زوجها؛ لأنها في عدة منه، ولا يغسلها؛ لأنه ليس في عدة منها.
قال محمد: ولا بأس أن تغسل أم الولد سيدها إذا مات. بلغنا أن أم ولد علي بن الحسين عليه السلام كانت تلي الفرج منه في غسله بحضرة أبي جعفر وغيره.(1/245)

49 / 200
ع
En
A+
A-