مسألة: غسل المرأة والصبي
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -، وسئل عن المرأة الميتة هل يمشط شعرها إذا غسلت أو يفتل؟ فقال: يضم ضماً، ويلم لماً بعضهم ببعض، ولا يربط برباط من غيره.
وقال محمد: غسل الرجل والمرأة والصبي والمملوك سواء، ولا يسرح رأس المرأة عند الغسل، ولا يحرك رأس الرجل تحريكاً شديداً، وقد ذكر أن المرأة إذا غسلت يجمع شعرها ويشد ويجعل في وسط رأسها.
وقال قوم: يشد شبيهاً بالقرنين فيجعل قرن إلى صدرها، وقرن إلى خلفها. وقال قوم: يجعل ثلاثة قرون قرن في وسط رأسها، وقرن إلى ما بين ثدييها، وقرن إلى خلفها.
وروي أن بعض بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم توفيت فجعل شعرها ثلاثة قرون، وجعل في وسط رأسها.(1/231)


مسألة: هل يبدأ من الميت بعصر بطنه وغسل سفلته قبل الوضوء
قال محمد: يمسح بطن الميت ويغسل قبل أن يوضأ ويمسح بطنه أيضاً بعد الغسلة الأولى، سمعنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر أن يمسح بطنه أيضاً بعد الغسلة الأولى سمعنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر أن يمسح بطن المرأة إذا توفيت قبل أن توضأ إلا أن تكون حبلى. وقال بعضهم: لايمسح بطن الميت بعد المرة الأولى.
وعن مغيرة، وسفيان قالا: يمسح بطنه بعد الغسلة الأولى. وعن النخعي، قال: يمسح بطنه في الغسلة الأولى والثانية.(1/232)


مسألة: إذا حدث بالميت حدث بعد الغسل
قال محمد: وإن خرج من الميت شيء من قبله أو دبره أو فمه أو أنفه مما ينقص عليه في الغسلة الأولى أو الثانية مضيت ولم تلتفت إليه فغن حدث منه شيء بعد كمال الغسلة الثالثة غسلته غسلتين حتى يكون خمساً ذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإن حدث في الرابعة والخامسة شيئ لم يلتفت إليه، فإن حدث بعدما يكمل الغسلة الخامسة غسلته أيضاً غسلتين حتى تكون سبعاً ذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإن حدث شيء بعد الغسلة السابعة لم يلتفت إليه ومسحته ورفعته، وفيه أيضاً قولان آخران، أحدهما أنه إذا حدث بالميت حدث مما ينقض عليه في الغسلة الأولى أو الثانية أو الثالثة أجزاه أن يوضيه وضوء الصلاة بمنزلة الجنب يغتسل ثم يحدث بعد الغسل، والقول الآخر أن يغسل موضع الحدث فقط، وإن خرج من فرجه أو أنفه أو غير ذلك شيء فلم يرقأ فليشد بالقطن، فإن لم يوجد قطن فمشاقة أو خرق فإن لم يوجد ذلك سد بالطين، فغن غلب ذلك رفع ولم يضر إن شاء الله. وإن حدث به حدث بعدما وضع في أكفانه لم يلتفت إلى ما حدث على كل حال، سواء كان غسل ثلاثاً أو أكثر.(1/233)


مسألة: غسل الميت بالماء المسخن
قال القاسم عليه السلام: يكره أن يسخر الماء الغسل الميت إلا أن يحتاج إليه لضرورة من برد غالب أو من وسخ يكون في جسد الميت فيفتر له حينئذ في غسله.
وقال محمد: لابأس أن يسخن الماء للميت إذا احتيج إليه.(1/234)


مسألة: غسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال الحسن عليه السلام - في رواية ابن صباح عنه -، ومحمد: سمعنا عن علي صلى الله عليه أنه غسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قميصه، وأنه نودي من جانب البيت: لاتخلعوا القميص، وهذا عندنا صحيح.
وروى محمد بأسانيده أن علياً غسل النبي صلى الله عليهما والفضل يمسكه، والعباس يصب الماء، وأسامة بن زيد ينقل الماء وهم ادخلوه قبره، وأن علياً صلى الله عليه غسل النبي صلوات الله عليه وعلى يده خرقة، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: ((لايرى عورتي غيرك إلا ذهب بصره)).(1/235)

47 / 200
ع
En
A+
A-