مسألة: صفة العلة التي يصلي لها جالساً
قال محمد: إذا كان قيام العليل في الصلاة يزيد في علته وسعه أن يصلي جالساً، ويومي إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع إن لم يمكنه الركوع والسجود.
وروى محمد بإسناده أن أبا لبابة أتى علياً صلى الله عليه فقال: يا أبا الحسن مايبلغ من وجع الرجل أن يصلي وهو جالس؟ فقال: يا أبا لبابة أما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج إلينا حتى يأتي مصلاه هذا ثم يصلي جالساً؟ قال: بلى. قال: فلم تسألني؟.
وعن أبي الجارود قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام، وعنده ابنه عبدالله فحضرت الصلاة فقام عبدالله عليه السلام فتوضأ ثم جاء فصلى جالساً يومي إيماء فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام فال: إنه يصدع، وإن الرجل إذا صدع أو وعك كان في عذره.(1/221)


مسألة: إذا فاتت المريض صلوات هل يقضيها جالساً
قال محمد: إذا غمي على المريض صلوات ثم آفاق فكان لايطيق الصلاة والركوع والسجود إلا قاعداً فليؤخر ماعليه من الصلوات حتى يطيق القيام والقراءة والركوع والسجود، ثم يقضي ما ترك.(1/222)


مسألة: تغير فرض المصلي في الصلاة
قال محمد - فيمن صلى متيمماً أو عرياناً أو في ثوب نجس أو عليه فائتة وعليه مهل في الوقت أو كان أمياً فصلى بغير قرآن أو كان مريضاً فصلى قاعداً، أو كان مسافراً فتحرى وأخطأ جهة القبلة فاستدبرها، أو كانت أمة فأعتقت وهي تصلي ورأسها مكشوف، أو كانت صلاة جمعة فخرج وقتها وهو فيها ثم زال العذر عنهم في ذلك كله قبل أن يقعد في آخر الصلاة قدر التشهد أنهم يستقبلون الصلاة فيتوضأ المتيمم ويلبس العريان وصاحب الثوب النجس ويقرأ الأمي، ويقوم القاعد، ويقضي من عليه فائتة، ويستقبل المخطيء جهة القبلة، وتغطي رأسها، ويصلي من خرج عنه وقت الجمعة قبل أن يقعد مقدار التشهد الظهر أربعاً.
وعلى قول محمد في هذه المسائل: إن كان العذر زال عنهم في ذلك كله وقد قعدوا قدر التشهد فإن فيه قولين: أحدهما أن يستقبلوا الصلاة كاملاً. والقول الآخر: تجزيهم. لأنه قال - فيما أخبرنا جعفر، عن ابن عامر، عنه - فيمن صلى عرياناً، أو في ثوب نجس وزال عذره في آخر الصلاة وجوب الإعادة.
وقال في الصلاة: وإذا بدأ المسافر أربعاً .......... سلم فليتم الصلاة أربعاً، وإذا وجد المتيمم الماء قبل أن يسلم فليتم الصلاة، وإذا أطأ جهة القبلة ثم عرف قبل أن يسلم استقبل الصلاة، وإذا عتقت الأمة في الصلاة أعادت.
وروى الحسن عنه أنها تبني على صلاتها.
وروى علي المقري عنه أنه قال: إذا دخل في صلاة العصر بعد ما قعد قدر التشهد أن عليه صلاة الظهر أجزته العصر، وإذا صلى الأمي بلا قراءة فلما تشهد سمع آية طويلة فحفظها أجزأته صلاته ولا يعيد.
وقال في كتاب (الصلاة): إذا دخل في صلاة العصر بعدما تشهد الإمام في صلاة الجمعة أجزته الجمعة، وإذا دخل وقت العصر بعدما قعد مقدار التشهد ولم يتشهد استقبل الظهر.
وروى عامر عنه أنها تجزئه في الوجهين جميعاً، وإذا توضأ بماء نجس أو صلى في ثوب نجس أو على مكان نجس ثم علم قبل الفراغ منها أعاد الصلاة.(1/223)


بسم الله الرحمن الرحيم(1/224)


كتاب الجنائز
روى محمد بإسناده عن علي صلى الله عليه أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((ماعاد مسلم مسلماً إلا صلى عليه سبعون ألف ملك من حين يصبح إلى أن يمسي وجعل له خريف في الجنة)).
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((عودوا مرضاكم ومروهم بالدعاء لكم فإن الله يستجيب لهم كما يستجيب للملائكة)).
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من حق المسلم على المسلم رد التحية، وإجابة الداعي، وعيادة المريض، وشهود الجنازة، وتشميت العاطس إذا حمد الله)).
وعن علي صلى الله عليه قال: من حق المسلم على المسلم أن يسلم عليه إذا مر وأن يشمته إذا عطس وأن يجيبه إذا دعاه، وأن يعوده إذا مرض، وأن يتبع جنازته إذا مات.(1/225)

45 / 200
ع
En
A+
A-