مسألة: أثر السجود
قال محمد: رأيت في وجه أحمد بن عيسى عليه السلام أثراً خفياً من السجود وكذلك رأيت في وجه عبدالله بن موسى بن عبدالله، وقاسم بن إبارهيم، وعبدالله بن موسى بن جعفر، وإدريس بن محمد بن يحيى بن عبدالله بن الحسن، وعبيدالله بن علي بن عبيدالله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وعبدالله بن محمد بن يحيى بن عبدالله بن الحسن عليهم السلام بعضهم أكثر من بعض.(1/216)
مسألة: صلاة المريض
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -: إن أطاق المريض السجود على الأرض سجد عليها، وإن لم يطق ذلك سجد على مايمكنه وسادة أو غيرها، وإن لم يمكنه ذلك لضعفه أومى برأسه وكان إيماؤه لسجوده أخفض من إيمائه لركوعه.
وقال الحسن عليه السلام: ومن كان على جبهته جراحة لايستطيع لأجلها أن يضع جبهته على الأرض، فإنه يصلي كما يصلي قائماً ويركع، فإذا بلغ إلى السجود أومى برأسه إيماء وهو جالس، ويجزيه - يعني أنه إذا قدر على القيام والركوع ولم يقدر على السجود إلا بالإيماء فإنه يسبح قائماً ويقرأ قائماً ثم يجلس ويوميء إيماء حتى تفرغ صلاته يفعل كما يفعل الصحيح إلا ماعجز عنه فإنه يسقط عنه -.
وقال محمد، وهو قول الحسن عليه السلام: وإذا كان برجل صداع أو غيره من العلل فلم يمكنه أن يصلي قائماً فجائز أن يتوكأ على عصا أو حائط أو على رجل ويصلي. قد توكأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة على عود.
قال الحسن عليه السلام: ولا بأس بالاعتماد على الجدار يستعين به على النهوض عند القيام في الفريضة إذا احتاج إلى ذلك.
وقال الحسن عليه السلام - في رواية ابن صباح عنه -، وهو قول محمد: فإن لم يمكنه القيام صلى جالساً يركع ويسجد على الأرض فإن لم يمكنه السجود على الأرض أومى برأسه إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع.
قال الحسن عليه السلام: روي عن أم سلمة أنها اشتكت عنها فكانت تومي إيماء في الركوع والسجود وهي قاعدة.
وروي عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك فيمن لايقدر على السجود.(1/217)
قال محمد: ولا يسجد على وسادة ولاعود ولا يرفع إلى وجهه مروحة ولاغيرها ليسجد عليها ، ولا يسجد على شيء دون الأرض فإن لم يمكنه أن يصلي جالساً صلى مضطجعاً على جنبه الأيمن بحذاء القبلة يومي برأسه إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه صلى على ظهره ووجهه ورجلاه إلى القبلة ثم يستفتح صلاته بقدر مايمكنه يقول: الله أكبر، ثم يقرأ ماتيسر عليه ويومي بحاجبه أو طرفه فإن لم يستطع عند ذلك - وهو قول زفر - وإن لم يمكنه القراءة قريء عنده، وأسمع القراءة وأومى كما يمكنه سمعنا نحو ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .(1/218)
مسألة: إذا صلى المريض جالساً ثم أطاق القيام
قال محمد: إذا صلى المريض بعض صلاته قاعداً يركع ويسجد ثم استطاع القيام استقبل صلاته من أولها، وكذلك إن ابتدأ صلاته قاعداً إيماء ثم استطاع السجود ابتدأ صلاته بالسجود، وكذلك إن صىل بعض صلاته مضطجعاً ثم استطاع الجلوس استقبل صلاته جالساً، وإذا ابتدأ صلاته قائماً فصلى بعضها ثم ضعف عن القيام فليتمها قاعداً، وكذلك إن ابتدأها قاعداً بركوع وسجود ثم ضعف عن الركوع والسجود أو ابتدأ قاعداً يومي إيماء ثم ضعف عن القعود فإنه يبني في ذلك كله على مامضى من صلاته ويتمها على مايستطيع.(1/219)
مسألة: صفة قعود المصلي جالساً
قال محمد: كان أحمد عليه السلام يتربع في صلاته قاعداً وربما لم يتربع.
قال محمد: وأخبرني أحمد أنه ليس يصلي قائماً إلا الفريضة لضعف كان به.
وقال القاسم عليه السلام - فيما حدثنا علي، عن محمد، عن أحمد، عن عثمان، عن القومسي، عنه -: قال: سألته عمن يصلي قاعداً كيف يقعد؟ قال: يتربع.
وقال محمد: إذا أراد المريض أن يصلي قاعداً فليتربع ثم يستفتح ويضع كفيه على ركبتيه ويقرأ وهو متربع ويركع وهو متربع فإذا أراد السجود ثنا رجله اليسرى ونصب اليمنى وسجد كذلك وكذلك أيضاً يكون جلوسه بين السجدتين ثم يعود إلى حالة التربع، فإذا أراد أن يتشهد في الركعتين الأوليين أو في آخر صلاته ثنى رجله اليسرى ونصب اليمنى كما يجلس وهو صحيح حتى يستتم صلاته، وإن لم يمكن المريض أن يصلي متربعاً صلى جالساً كيف ما أمكنه يومي إيماء على قدر طاقته.(1/220)