مسألة: مايقال في التشهد آخر الصلاة
قال أحمد بن عيسى عليه السلام: إن شاء تشهد بتشهد عبدالله، وهو مما علمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو: ((التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) ثم تدعو بعد ذلك بأحسن ماحضرك. وإن شاء قال: ((بسم الله والحمدلله والأسماء الحسنى كلها لله، والصلوات الطيبات الطاهرات الزاكيات الناعمات السابغات الغاديات الرائحات المباركات ماطاب وطهر وزكا وخلص ونما فلله، أشهد أن لاإله إلاالله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصه فقد غوي، أشهد أنك نعم الرب، وأن محمداً نعم الرسول، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد)) فذكر الخمس كلمات: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)).
فإن أعجلت رجلاً حاجته فله أن يقطع التشهد من حيث يقول: أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده روسوله، وإن شاء قال: الحمدلله خير الأسماء التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات الطاهرات لله، أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، السلام على أنبياء الله ورسله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم اغفر لمحمد وتقبل شفاعته وعظم أجره. ثم يسأل ماقدر له، ثم يسلم، ثم يقول: لاإله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، فله الحمد وله الملك وهو على كل شيء قدير.(1/206)


وقال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -: وكلما جاء من الحديث في التشهد فقد يجزي، وقيل به وإنما هو كله ذكر الله جل ثناؤه يقصر ويطول، ويختلف فيه القول من القائلين، وكله واسع نافع بحمدالله.
وقال الحسن عليه السلام: يروى عن زيد بن علي أنه كان يقول في التشهد: بسم الله، والحمدلله، والأسماء الحسنى كلها لله، أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على محمد بن عبدالله، السلام على أنبياء الله ورسله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم صل على محمد وتقبل شفاعته واغفر لأهل بيت نبيئك وصل عليهم، السلام علينا وعلى المؤمنين والمؤمنات من غاب منهم ومن شهد، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. ثم يسلم.(1/207)


وقال محمد: إذا رفعت رأسك من آخر سجدة واستويت قاعداص ورجع كل عضو منك إلى مفصله قلت: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ماطاب وزكا فلله وماخبث فلغير الله، أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمداً عبده ورسوله وأن الساعة آتية لاريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد وتحنن على محمد وعلى آل محمد وترحم على محمد وعلى آل محمد وسلم على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت وترحمت وتحننت وسلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم إني أسألك من الخير كله ماعلمت منه ومالم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيراً، واغفر لهما ولما ولدا ولمن ولدهما في الإسلام وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بافيمان ولاتجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.
وإن أحببت أن تزيد على هذا فزد، وإلا فهو يجزيك ودونه أيضاً يجزي.
وروى محمد بإسناد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من سنة الصلاة أن يخفي الإمام التشهد)).(1/208)


مسألة: صفة التسليم وعدده وماينوي به
قال أحمد، والقاسم، والحسن، ومحمد: ويسلم الرجل في الصلاة تسلميتين تسليمة عن يمينه وتسليمة عن شماله: السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله، إماماً كان أو غير إمام.
قال الحسن عليه السلام: وقد روى أيضاً: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قال القاسم عليه السلام، والحسن، ومحمد: فإن كان وحده نوى بالسلام الملكين، وإن كان إماماً نوى بالسلام الملكين ومن خلفه من المصلين، وإن كان خلف إمام نوى به الملكين ومن عن يمينه ومن عن يساره من المصلين. إلا أن محمد قال: ينوي به الملائكة والإمام ومن عن يمينه ومن عن يساره. ويدير وجهه إذا سلم إلى منكبه وعن يساره مثل ذلك.
بلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يدير وجهه حتى يرى بياض خديه.
قال محمد: وكان عبدالله بن موسى إذا تشهد سلم أمامه تسليمة واحدة لايجهر بها كثيراً، ثم يسلم عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله.
وقال الحسن عليه السلام - فيما حدثنا حسين عن زيد، عن أحمد، عنه -: رأيت بني هاشم يسلمون تسليمة، والذي يستحب مرتين ومرة تجزي.(1/209)


مسألة: فيمن ترك التشهد والتسليم
قال الحسن عليه السلام: إن نسي التسليم سجد سجدتي السهو وسلم لأن تحريمها التكبير وتحليلها التسليم.
وقال محمد: التشهد الول والأخير والتسليم من سنن الصلاة، ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ترك شيء منه، وإذا تشهد أو قعد مقدار التشهد ثم أحدث حدثاً يبنى على مثله توضأ وأتم صلاته، وإن كان حدثاً لايبنى على مثله فأرجو أن يجزيه لأنه روي عن علي صلى الله عليه، وعن عبدالله: إذا تشهد أو قعد مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته، وإن ذحك بعد ماتشهد فلا إعادة عليه.
وقال في وقت آخر - أي فيمن ضحك -: فإن علياً وعبدالله قالا: لا إعادة عليه ويتوضأ للصلاة التي بعدها أحب إلي.
وإذا صلى المسافر ركعتين لما تشهد تكلم جاهلا أو ناسياً فلاته تامة.
وقال محمد - فيما أخبرنا زيد، عن أحمد، عن ابن عبدالجبار، عنه -: وإذا حدث بالرجل حدث بعدما رفع رأسه من آخر سجدة وتمكن من القعود ولم يتشهد فقد تمت صلاته.(1/210)

42 / 200
ع
En
A+
A-