باب المهور(2/486)


مسألة: أقل المهر
قال أحمد بن عيسى، والقاسم، ومحمد: لايكون المهر أقل من عشرة دراهم بلغنا ذلك عن علي عليه السلام وابن عمر والشعبي والنخعي.
وروى محمد بإسناده عن جابر قال: قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: ((لامهر دون عشرة الدراهم)). وعن جابر أيضاص أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((من أعطى في صداق مثل هذا براً أو دقيقاً أو سويقاً فقد استحل)).
قال محمد: ووجه هذا عندنا أن الرجل إذا تزوج على صداق مسمى فعجل لها من صداقها ما قل أو كثر فقد حل له الدخول بها حللته مما بقي أو أخرته.
وروى محمد، عن حسن، وسفيان، وشريك، قالوا: يجوز النكاح على درهم.
قال محمد: فإن تزوج امرأة على أقل من عشرة دراهم أو على عرض بعينه قيمته أقل من عشرة دراهم فالنكاح ثابت ويكمل لها تمام عشرة دراهم ويعتبر قيمة العرض يوم وقع العقد.(2/487)


مسألة: إن تزوجها على عرض قيمته خمسة دراهم ثم طلقها قبل أن يدخل بها
فإن تزوجها على عرض قيمته خمسة دراهم ثم طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف العرض أو درهمان ونصف، وإن كان قد دفع إليها العرض أو الخمسة الدراهم رجع عليها بنصف العرض وبدرهمين ونصف بلغنا ذلك عن علي عليه السلام.(2/488)


مسألة: إذا زوج الولي حرمته على دون مهر مثلها
قال محمد: غذا زوج الأب ابنته البالغة من كفؤ على دون مهر مثلها فأجازت النكاح فلها مهر مثلها فإن طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف صداق مثلها، وهو قول أبي حنيفة.
وقال في وقت آخر: وإذا زوج الأب ابنته قبل أن تبلغ على دون صداق مثلها بقدر ما يتغابن الناس بمثله جاز النكاح ولها ما سمى لها من المهر، وإن زوجها على دون صداق مثلها بما لايتغابن الناس بمثله فعلى ما روي عن زيد بن علي عليه السلام. وعن أبي حنيفة وزفر أن النكاح لازم لها ولها ما سمى لها من المهر.
وقال بعضهم: لها مهر مثلها.
قال محمد: وإذا زوج الصبي أبوه أو جده أبو أبيه امرأة على أكثر من مهر مثلاه بما يتغابن الناس بمثله لزم الصبي ما سمى له من المهر، وإن زوجه امرأة على أكثر من صداق مثلها بما لايتغابن الناس بمثله فعلى ما روى عن زيد بن علي عليه السلام، وعن أبي حنيفة، وزفر أن النكاح جائز، ويلزم الصبي ما سمي من المهر يكون بمنزلة البيع.
وقال بعضهم: إذا كان ما لايتغابن الناس بمثله وفيه اجتياح لمال الصبي لم يجز.(2/489)


مسألة: فيمن دخل بزوجته قبل أن يعطيها مهرها
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه - والحسن - فيما روى ابن صباح عنه -، وهو قول محمد: ولا بأس أن يدخل لارجل بالمرأة قبل أن يعطيها شيئاً من مهرها إذا تراضيا على ذلك.
وقال الحسن عليه السلام، ومحمد: إذا تزوج رجل امرأة فلها أن تمنعه أن يدخل باه حتى يعطيها صداقها، وكذلك إن دفع إليها بعض صداقها فلها أن تمتنع عليه أن يدخل بها حتى يوفيها جميع صداقها.
قال محمد: وإن اعطاها بعض صداقها ودخل بها فليس لها أن تمنعه نفسها ولها أن تطالبه بباقي صداقها، وإذا طلق امرأته تطليقة ثم راجعها فليس لها عليه مهر هي امرأته، وإذا وهبت المرأة لزوجها مهرها كله قبل أن تقبضه منه قبل دخوله بها أو بعد دخوله بها فهو جائز، ويستحب له أن يعطيها منه شيئاً.
وروى محمد بإسناد عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه جهر امرأة إلى زوجها ولم ينقدها شيئاً. قال محمد: آخر الصداق عليه.(2/490)

198 / 200
ع
En
A+
A-