مسألة: هل للمملوك ولاية في النكاح
قال محمد: لايكون المملوك ولا المدبر ولا المكاتب ولياً في النكاح ولو كان أباً ولا يكون ابن المدبرة وابن أم الولد ولياً في نكاح حتى يعتق أيهما، ويكون المعتق بعضه ولياً في النكاح.(2/471)
مسألة: يكون ابن العم ولياً في النكاح ولا يكون ولياً في السفر
ويكون ابن العم ولياً في النكاح ولا يكون ولياً في السفر، ويكون الأخ من الرضاعة ولياً في السفر ولا يكون ولياً في النكاح، وكذلك الأب من الرضاعة والابن من الرضاع أولياء في السفر، وليسوا بأولياء في النكاح، وللمرأة أن تسافر مع أخيها من الرضاع حيث شاءت وهو محرم إذا كان مأموناً.(2/472)
مسألة: في المرأة يعضلها وليها
قال أحمد عليه السلام: إذا كان للمرأة ولي فأبى أن يزوجها فذاك إلى السلطان وأحب إلي أن يكون القاضي وإن كان غيره ممن ملك الأحكام من الولاة فذلك أيضاً جائز إن شاء الله.
وقال الحسن عليه السلام - فيما روى ابن صباح عنه - وهو قول محمد: إذا أبى الولي أن يزوجها من كفؤ لها جاز لها أن تولي أمرها الحاكم إن أمكنها الحاكم وإلا ولت في التزويج فأبى عليها ضراراً ثم خطبها بعد ذلك رجل آخر لم يكن لها إن تولى أمرها رجلاً بغير أذن وليها لامتناعه في المرة الأولى ولكن تستأذنه، فإن أبىة عليها ولت الحاكم، فإن لم ترد الحاكم لشهرة ذلك فتولى أمرها رجلاً من المسلمين مالم يخف سلطاناً.(2/473)
مسألة: في المرأة يغيب وليها
قال محمد: وإن كان وليها غائباً فليس لها أن تزوج إلا بأذنه إلا أن تكون غيبته نحو خراسان من الكوفة، أو نحو اليمن، أو نحو مكة، أو المدينة، فإن كان كذلك ولت أمرها رجلاً من المسلمين بكراً كانت أو ثيباً، أباً كان الولي أو غير أب، فأما إذا كان غائباً في مثل السواد من الكوفة فلا تتزوج إلا بأذنه.
وروى بإسناده عن علي عليه السلام قال: إذا غاب الأب فأنكح الأخ فهو جائز.
وعن حسن وشريك قالا: إذا غاب الولي زوجها أولى الناس بها في المصر.(2/474)
مسألة: هل يصح نكاح بعقدة المرأة
قال أحمد، والقاسم، والحسن، ومحمد عليهم السلام: لانكاح إلا بولي وشاهدين.
قال محمد: ولاتزوج المرأة نفسها ولا غيرها لا يفعل ذلك إلا زانية، فإن زوجت نفسها بغير أذن وليها لم يجز النكاح ولا يحل له وطئها وأيهما مات لم يرثه صاحبه.
وقرأت في بعض الأصول وليس لي بسماع قال محمد: ولا يكون أحد من النساء ولياً في نكاح امرأة إلا المولاة المعتقة فإنها إذا زوجت أمتها جاز إنكاحها كما جاز أن تبيعها. وهو قول الحسن البصري، وحسن بن صالح. وقال بعضهم: لايجوز إنكاح المولاة لأمها، ولكن إذا أرادت تزويجها وكلت رجلاً يزوجها.
وروى محمد بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((لاتزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها لا يفعل ذلك إلا زانية)).
وعن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: ((لاتنكح المرأة إلا بولي أو بأذن ولي فإن نكحت فهو باطل، فإن نكحت فهو باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، والسلطان ولي من لا ولي له)).
وعن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم خطب ميمونة فجعلت أمرها إلى أم الفضل فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس فزوجها النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم.(2/475)