مسألة: إذا زوج الأخ بغير علم الأب أو زوج العم بغير علم الأخ
قال محمد: وإذا زوج الأخ بغير علم الأب أو زوج العم بغير علم الأخ ولا رضاه لم يجز النكاح، وكذلك إذا زوج بعض الأولياء امرأة ولها ولي أولى بإنكاحها منه لم يجز النكاح إلا أن يجيزه الذي هو أولى حضر أو غاب إلا أن تكون غيبته بعيدة نحو خراسان ومكة والمدينة من الكوفة، وإذا زوج الأصغر من الأخوين أخته بغير رضا الأكبر فالأكبر أولى إلا أن يحيز الأكبر وقد قال جماعة العلماء: النكاح جائز وإن لم يجزه الأكبر، وأجمعوى على أنه لاينبغي له أن يتقدمه في النكاح. هذا قول محمد المشهور في أصوله.
وقد روي عنه رواية أخرى أنه إذا زوج أحد من الوليا ءامرأة ولها ولي أولى منه فلم يجز الذي هو أولى فالنكاح جائز ما خلا الأب فإنه لايجوز عليه إنكاح من هو دونه إلا الابن فإنه أولى من الأب.
وعن حسن البصري، وحسن بن صالح قالا: تزوج المرأة أمتها كما تتبعها. قال الحسن البصري: فإذا أعتقها لم يزوجها.(2/466)


مسألة: إذا نكح الوصي بغير أذن الولي
قال القاسم عليه السلام: وليس للوصي أن يزوج وليس الوصي من اولي بالنسب في شيء إنما الأولياء أهل الإشراك في الأنساب. وفي رواية داود عنه: ولا يجب للوصي أن يعقد النكاح لصبي ولا لصبية.
وقال محمد: العصبة أولى بالنكاح عندنا من الأوصياء. قال بذلك جماعة من آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وعليهم وغيرهم.
وقال محمد - فيما أخبرنا القاضي، عن علي بن عمر، عنه -: ثبت لنا عن آل محمد أنهم قالوا: لانكاح لوصي.(2/467)


مسألة: تزويج المعتوه والمعتوهة
قال محمد: وإذا زوج المعتوه أبوه أو غيره من الأولياء أو زوجه الحاكم جاز ولزمه النكاح فإن برأ من علته فطلق لزمه المهر إن كان دخل بها أو نصف المهر إن كان لم يدخل، وأي هؤلاء زوجه على اكثر من صداق مثلها رد إلى صداق مثلها، وكذلك حكم المعتوهة، وأي هؤلاء زوجها على دون مهر مثلها جاز النكاح ورفعت إلى مهر مثلها.(2/468)


مسألة: هل يكون المسلم ولي الكافرة
قال محمد: ولا يكون المسلم ولي اليهودية ولا النصارنية ولا المجوسية في النكاح، ولو كان أباً ولا يكون اليهودي ولا النصارني ولا المجوسي ولياً لمسلمة في نكاح ولا في سفر ولو كان أباً.(2/469)


مسألة: هل للفاسق ولاية في النكاح
وعلى قول أحمد والقاسم عليهما السلام: أن للأب الفاسق أن يعقد على ابنته الحرة المسلمة لأن أحمد قال: إذا زوج إمام الجور امرأة لا ولي لها ثم قام بعده إمام عدل فلا يرد النكاح ولا يبطله.
وقال أحمد، والقاسم عليهما السلام: يجيز من أحكامهم ما وافق الحق ويبطل من أحكامهم ما خالف الحق.
وروى محمد بإسناد عن ابن عباس قال: لانكاح إلا بولي مرشد أو سلطان.(2/470)

194 / 200
ع
En
A+
A-