مسألة: إذا أسلم الذمي قبل امرأته ثم ارتد عن الإسلام
وإذا أسلم الذمي قبل امرأته ثم ارتد عن الإسلام قبل أن يعرض على امرأته الإسلام فقد بانت منه ووقعت الفرقة بينهما فإن كان دخل بها فلها المهر كاملاً وإن كان لم يدخل بها فلها نصف المهر؛ لأن الفرقة جاءت من قبله.(2/461)
مسألة: إذا زوج الذمي ابنه وهو صغير لا يعقل الإسلام امرأة ذمية مدركة
وإذا زوج الذمي ابنه وهو صغير لا يعقل الإسلام امرأة ذمية مدركة من وليها فأسلمت المرأة فإن لها في هذه المسألة قولين أحدهما في المسائل يفرق بينهما إلا أن يسلم أبو الصبي.
والقول الآخر في النكاح أنها توقف عليه حتى يدرك أو يبلغ خمس عشرة سنة ثم يعرض عليه الإسلام، فإن أسلم كانا على نكاحهما وإن أبى فرق بينهما، وإذا بلغ الصبي إلى حد يدنو مثله من النساء ثم ارتد أُمِرت المرأة أن تعتزل عنه حتى يدرك فيعرض عليه الإسلام.
وإذا زوج الذمي ابنه وهو صغير لايعقل الإسلام صبية لاتعقل الإسلام ولم يبلغا فأسلما فإسلامهما إسلام وهما على نكاحهما. قال ذلك كثير من العلماء.(2/462)
مسألة: إذا قال رجل لرجل قد تزوجت ابنتك حراما
قال محمد: وإذا قال رجل لرجل قد تزوجت ابنتك حراماً، فقال ولي المرأة: قد زوجتك فالنكاح ثابت وقوله حرام كذب.(2/463)
مسألة: لايجوز تزويج من لم يخلق
وروى محمد بإسناده، عن ابن مسعود في رجل قال القوم: أيكم يذبح شاة ويطعمها القوم وأزوجه أول بنت تولد لي فقام رجل من القوم فذبح شاة وأطعمها القوم فولدت له جارية، فقال ابن مسعود لها صدقة نسائها، وأثبت النكاح، وكان جعل مهرها ذبح شاة.
قال محمد هذا لا يؤخذ به وغير ابن مسعود يبطل النكاح في هذا ويقول: لايجوز تزويج من لم يخلق.(2/464)
باب ذكر الأولياء من أولى العصبة بالإنكاح
قال أحمد، والقاسم، والحسن، ومحمد: لايجوز نكاح إلا بولي فإذا كان للمرأة ولي فليس لأحد أن ينكحها إلا بأذن وليها إلا أن يعضلها الولي ويضارها فإن لم يكن لها ولي فلا بأس أن تولي أمرها رجلاً من المسلمين يزوجها.
قال أحمد: قد أجاز على ناكح الأم.
وقال الحسن - فيما أخبرنا محمد، عن زيد، عن أحمد، عنه -: والأب أولى بغنكاح الجارية من الجد.
وقال محمد: أولياء المرأة الذين لايجوز لثيب ولا بكر نكاح إلا بعلمهم العصبة من قبل الأب والابن أقرب الأولياء، والأب أولى بعقدة النكاح منه. وقد قيل: إن الابن أولى من الأب ولكن يستحب أن لايتقدم الابن أباه.
وروى سعدان، عن محمد أنه قال الابن أولى بإنكاح المرأة من الأب لأنه عصبتها.
قال محمد: وقد كره أبو حنيفة أن يتقدم جده وإن كان أولى.
وقال حسن بن صالح: ابن الابن أولى من الأب.
قال محمد: والجد أب الأب أولى من الأخ لأب وأم والأخ لأب وأم أولى من الأخ لأب، ثم ابن الأخ للأب والأم ثم ابن الأخ للأب، ثم العم للأب والأم ثم العم للأب وابن العم أولى من عم الأب لأن ابن العم ابن الجد وعم الأب ابن جد الأب وكذلك الحكم في الميراث.
وإذا كان للمرأة ابن صغير فهي بمنزلة من لا ولي لها.
وإذا لم يكن للمرأة من الولاة إلا ولي النعمة فلا ينبغي لها أن تنكح بغير علمه.
وما رأيت بين علماء آل رسول اللّه عليه السلام في كراهية ذلك اختلافاً منهم أحمد بن عيسى والقاسم بن إبراهيم مع ما جاء عن أبي جعفر محمد بن علي وغيره أنه كره ذلك ونهى عنه.
وقال: إن الولي في كتاب اللّه عز وجل لبين لقوله: ?ولاتنكحوا المشركين?، وقوله: ?فانكحوهن بإذن أهلهن?، وقوله: ?فلا تعضلوهن? فكل ذلك يدل على تثبيت الأولياء، وإذا أراد الحر أو العبد أن يتزوج أمة مسلمة فلا يتزوجها إلا من مولاها الذي يملك رقبتها أو بأذنه.(2/465)