مسألة: إذا قال رجل لامرأة: أتزوجك بهذه العشرة دراهم عشرة أيام
وإذا قال: أتزوجك بهذه العشرة دراهم عشرة أيام فقد بلغنا عن علي عليه السلام أنه أبطل مثل هذا، وقال: ليس باليوم ولا اليومين ولاشرط في نكاح، وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه.(2/426)


مسألة: إذا قالت امرأة لرجل: قد وهبت نفسي لك ولم يشهدا
قال محمد - في رواية سعدان عنه -: وإذا قالت امرأة لرجل: قد وهبت نفسي لك - يعني ولم يشهدا فدخل بها ثم علم أنه لايحل له درئ عنه الحد بالشبهة ولها مهر مثلها بدخوله بها، فإن جاءت بولد فنفاه فهو ابنه، ولا حد عليه بنفيه إياه، ولمحمد احتجاج في إبطال المتعة، قد ذكرته في آخر الكتاب.(2/427)


مسألة: من تزوج متعة لم يجب عليه الحد
قال الحسن: ومن تزوج متعة لم يجب عليه الحد؛ لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((ادرؤا الحدود بالشبهات ما استطعتم)).
وقال في رجل وجد مع امرأة فقال: تزوجتها متعة، وأقرت المرأة بذلك يخلي سبيلها ويفرق بينهما حتى يكون التزويج على صحة بولي وشاهدين. ولو قال الرجل: تزوجتها متعة. فقالت المرأة: زنى بي، قبل قوله، وتكون المرأة قاذفة له ويدرأ عنها الحد؛ لأنه حد واحد، فإذا درئ عن واحد درئ عن الآخر.(2/428)


مسألة: في وجوب النكاح أقاويل
القاسم، والحسن، ومحمد: تدل على أن النكاح ليس بواجب، وأن خطبة النكاح ليست بواجبة ولكنها سنة.(2/429)


مسألة: في وقوع النكاح الموقوف
قال أحمد، والحسن، ومحمد: يقع النكاح الموقوف على رضا المرأة وعلى رضى الصبية إذا بلغت؛ لأن أحمد ومحمد قالا في صبية صغيرة زوجها عمها فماتت قبل أن تبلغ قال: يتوارثان.
قال محمد بن منصور: لأنه نكاح مالم تفسخه الصبية عند بلوغها. وهذا قول محمد بن علي عليه السلام، وأبي حنيفة وأصحابه.
وقال ابن أبي ليلى: لايتوارثان، وليس هو نكاح حتى تجيزه.
قال محمد: والأولى أن يجوز لأنه نكاح موقوف.
وقال الحسن ومحمد: وإذا زوج أحد من الأولياء سوى الأب صبية لم تدرك فلها الخيار إذا بلغت.
وقال محمد: فالنكاح موقوف على بلوغها.
قال محمد: وإذا زوج رجل ابنه البالغ أو ابنته البالغة بغير أذنهما فلهما الخيار إذا بلغهما، فإن جازاه جاز وإن أبطلاه بطل.(2/430)

186 / 200
ع
En
A+
A-