فصل: ثواب الحج
قال محمد: سمعنا عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال: ((من حج بيت اللّه ولم ينفق إلا حلالا يطلب بحجه ما عند اللّه انصرف كما ولدته أمه من ذنوبه)).
وسمعنا عن عاصم بن ضمرة قال: قلت لأمير المؤمنين صلى اللّه عليه وآله وسلم أخبرني أي الحج أفضل؟ فقال: يا ابن ضمرة لقد سألت عن الحج امرأ به عالماً، اعلم أنه من لبى بعمرة وحجة معاً وساق هدياً وملك لسانه إلا أن يقول خيراً وأنفق حلالاً وكانت تلبيته لله عز وجل فيالها من حجة ما أعظم أجرها وأكملها فإني سمعت الطيب المبارك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: ((يرجع صاحب الحج والعمرة كما ولدته أمه من ذنوبه قد غفرت له، واستأنف العمل في بقية عمره إذا كان العمل لله عز وجل خالصاً)).(2/366)


فصل: في فضل الحاج والمعتمر
روى محمد بإسناده عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال: ((يقول اللّه سبحانه: أي عبد أححت جسمه وأوسعت عليه في الرزق يأتي عليه خمس سنين لا يفد إلي لمحروم)).
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((الحاج والعمار وفد اللّه يعطيهم ما سألوا ويستجيب لهم دعاءهم ويخلف لهم نفقاتهم في الآخرة الدرهم ألف ألف درهم)).
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم، أنه قال للأعرابي حين سأله عن ثواب الحج: ((أما أمك البيت فإن راحلتك لن ترفع خفاً ولن تضع خفاً إلا كتب اللّه لك به حسنة وحط عنك به خطيئة ورفع لك به درجة، وأما موقفك بعرفات فإن اللّه يقول لملائكته عشية عرفة انظراو إلى عبادي أتوني شعثاً غبراً ضاحين فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج أو مثل قطر السماء أو مثل عدد أيام الدنيا غفرت لك، وأما رميك الجمار فإن اللّه يدخره لك، وأما حلقك رأسك فإن لك بكل شعرة نوراً يوم القيامة، وأما طوافك بالبيت فإنك ترجع ولا ذنب عليك)).
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((الحاج مغفور له في ذهابه ومجيئه وبعدما يرجع إلى أهله بسبعين يوماً لايكتب عليه خطيئة فإن مات بمكة أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة، وإن مات محرماً بعثه اللّه عز وجل يوم القيامة وهو يلبي)).
وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((من مات في هذا الوجه ذاهباً او جائياً أدخله الجنة ثم لم يحاسبه)).
وعن علي عليه السلام قال: من مات في هذا الوجه ذاهباً وجائياً فهو شهيد.
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((النفقة في الحج كالنفقة في سبيل اللّه الدرهم بسبعمائة درهم)).
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((من جهز حاجاص كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من اجره شيء)).
وعنه عليه السلام قال: ((من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)).
وعنه عليه السلام قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)).(2/367)


وعنه عليه السلام أنه قال: ((اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج)).
وعن الحسن البصري قال: حجة قبل غزوة خير من ثمانين غزوة، وغزوة بعد حجة خير من ثمانين حجة.
وعن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عنعلي عليه السلام قال: قلت يا أمير المؤمنين هل عندكم شيء من الوحي غير ما في كتاب الله؟ قال: لا، والله ما أعلمه إلا فهماً يعطيه اللّه رجلاً في القرآن أو ما في هذه الصحيفة في علاقة سوطي فحلها فقرأها فإذا فيها أسنان الإبل والمدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً أو أوى محدثاً فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً.. وذكر بقيته.(2/368)


كتاب النكاح
روى محمد بإسناد عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال: ((من كان له ما يتزوج به فلم يتزوج فليس منا)).
وعن شداد بن أوس قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أوصاني أن لا ألقى اللّه عزباً.
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((من تزوج من خشية اللّه تعالى زوجه اللّه من الحور العين)).
وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم: ((من تزوج لله توجه اللّه بتاج الملك وأعطاه من الجنة حتى يرضى)). قالوا: كيف يتزوج لله؟ قال: ((رحم يصلها أو حاجة يسدها)).
وعنه عليه السلام، قال: ((مسكين مسكين رجل ليست له زوجة، مسكينة مسكينة امرأة ليس لها زوج)). قالوا: وإن كانا غنيين من المال؟ قال: ((وإن كانا غنيين من المال)).
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((من أدرك له ولد في الإسلام وعنده ما يزوجه فالإثم بينهما)).
وعنه عليه السلام قال: ((يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)).
وعنه عليه السلام قال: ((من وجد سعة فلم يتزوج فليس منا)).
وقال عليه السلام: ((من ترك التزويج مخافة الفقر فقد أساء بربه الظن، إن اللّه عز وجل يقول: ?إن يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله?)).
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال: ((تزوجوا فإني مكاثر بكم يوم القيامة)).
وعنه عليه السلام قال: ((تنكح المرأة لدينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك)).
وعن النبي عليه السلام قال: ((ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ولساناً صادقاً وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة)).
وعن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: تزوجت؟ قلت: لا. قال: تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء.
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((لاتزوجوا الحمقاء فإن صحبتها ضناً وولدها ضياع)).
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((ليس للمرأة خير من زوج أو قبر)).(2/369)


قال محمد: حدثنا أبو الطاهر، عن أبيه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، عن علي صلى اللّه عليه، قال: جاء عثمان بن مظعون إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: يارسول اللّه قد غلبني حديث النفس، ولم أحدث شيئاً حتى استأمرك. فقال: ((بم تحدثك نفسك يا عثمان؟)). قال: هممت، فذكر شيئاً فيها طول. ثم قال: هممت أن أحرم خولة زوجتي على نفسي. قال: ((فلا تفعل يا عثمان، فإن العبد إذا أخب بيد زوجته كتب اللّه له مائة حسنة ومحا عنه مائة سيئة، فإن قبلها كتب اللّه له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات، فإن ألم بها حضرتهما الملائكة، فإن اغتسلا لم يمر الماء على شعرة منهما إلا كتب اللّه لهما بها حسنة ومحا عنهما سيئة، وقال اللّه لملائكته انظروا إلى عبديَّ هذين اغتسلا في هذه الليلة الباردة علما أني ربهما أشهدكم أني قد غفرت لهما فإن كان لهما في وقعتهما تلك ولد فتقدمهما كان شفيعاً لهما وإن تأخرهما كان نوراً لهما، وإن لم يكن لهما في وقعتهما تلك ولد كان لهما وصيف في الجنة)). ثم ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بيده صدري، ثم قال: ((يا عثمان لا ترغب عن سنتي، فإنه من رغب عن سنتي عرضت له الملائكة يوم القيامة فصرفت وجهه عن حوضي)).(2/370)

174 / 200
ع
En
A+
A-