مسألة: إذا قال أنا أهدي مالي إن فعلت كذا وكذا ثُمَّ حنث
قال القاسم عليه السلام: إذا قال أنا أهدي مالي إن فعلت كذا وكذا ثُمَّ حنث فأحسن ما عندنا في ذلك وسمعنا أن يخرج ثلث ماله ويمسك باقيه على نفسه وعياله.
وقال بعض: تجزئه كفارة يمين.
وقال بعضهم: يلزمه يعني ما قال.
وقال محمد: وإذا قال رجل أنا أهدي جميع ما أملك إن فعلت كذا وكذا ثُمَّ حنث فقال جماعة من العلماء: يكفر يميناً.
وقال قوم: يهدي جميع ما يملك إلاَّ قدر خمسين درهماً بمنزلة المساكين فإذا أيسر قضاها.
وقال بعض آل محمد: يهدي ثلث ما يملك.
وروى محمد بإسناد عن ابن عباس قال: أتى النبي صلى الله عليه وآله وسمل رجل فقال يارسول الله غني نذرت أن أنحر بدنة ولست أقدر عليها. قال: اذبح مكانها سبع شياه.
وعن ابن عباس في رجل أهدى ماله قال: سد به فاقتك وأنفقه على عيالك واقض به دينك وكفر يمينك.(2/356)
مسألة: إذا نذر أن يهدي ولده أو اجنبياً ونوى أن بحجة او بعمرة
قال محمد: وإذا قال رجل أنا أهدي ابني إلى بيت الله، أو قال أنا اهدي أم ولدي أو مدبرتي او مكاتبتي أو فلاناً لرجل أجنبي ولم ينو حجاً ولاعمرة فله أن يحجه أو يعمره وإن نوى احدهما فهو ما نوى، وإذا قال أنا أهدي فلاناً وفلان صرورة فأحجه لنذره أجزت الصرورة من حجة الإسلام.(2/357)
مسألة: إذا قال: إن فعلت كذا فأنا محرم بحجة
قال محمد: وإذا قال رجل إن فعلت كذا أو قال: إذا فعلت كذا وكذا فأنا محرم بحجة ففعل ذلك في أشهر الحج فهو محرم بحجة. وروي ذلك عن إبراهيم.
وإن فعل ذلك في غير أشهر الحج فهو محرم بعمرة فإذا دخلت أشهر الحج فهو محرم بحجة. وروى عن إبراهيم والشعبي أنهما قالا: إذا فعل ذلك الشيء فهو حلال حتى تدخل أشهر الحج فإذا دخلت فهو محرم بحجة.
وقال غيرهما: إذا فعل ذلك الشيء فهو محرم بعمرة، فإذا دخلت أشهر الحج قضى عمرته وأهل بحجة وهو متمتع.(2/358)
مسألة: امرأة نذرت أن تطوف بالبيت على أربع
وروى محمد بإسناد عن ابن عباس أنه رأى امرأة تطوف بالبيت على أربع فقال لها: قومي. فقالت: إن علي نذراً. فقال: وإن كان عليك نذر. قالت: وتفتيني بذلك؟ قال: نعم، إن اللّه سبحانه لم يأمر بهذا. وقال لها: طوفي طوافين إحداهما ليديك، والأخرى لرجليك.
وعن عطاء في امرأة نذرت أن تطوف بالبيت ثلاثمائة أسبوع فماتت وقد بقي عليها. قال: إن كان لها ولد قضى عنها وإلا تصدق عنها مكان كل أسبوع مداً بمد مكة على كل مسكين.(2/359)
باب خطب الإمام أيام الموسم
قال محمد في (الصلاة): أما الخطبة قبل يوم التروية بيوم فإنها ارتفاع الضحى ليس معها صلاة.
وقال بعضهم: بعد الظهر.
وروى محمد بإسناد عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مثل ذلك.
قال محمد: وإنما هي خطبة واحدة - يعني لايجلس فيها -.
وقال يحيى بن آدم: إنما يحمد اللّه ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم، ويرغب الناس في الحج، ويعلمهم مناسكهم.
قال محمد: وخطبة يوم التروية إذا زالت الشمس. ذكر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه خطب بمكة حين زالت الشمس فوعظ الناس وذكرهم. وقال: إنا نصلي الظهر بمنى فصلى بهم الظهر بمنى ولم يخطب بمنى وخطبة يوم عرفة بعرفة بعد الزوال قبل الصلاة مثل الخطبة يوم الجمعة وهي خطبتان.
وقال في (الحج): بلغنا عن النبي صلى اللّه عليه وىله وسلم أنه خطب يوم عرفة على ناقته، وأذن بلال فلما فرغ من خطبته أقام بلال فصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وىله وسلم بالناس الظهر ثم أقام بلال فصلى بالناء العصر فصلاهما بأذان واحد وإقامتين، وخطبة يوم النحر حين يرمي الجمرة وخطبة العيدين بعد الصلاة، والخطبة بعد النحر بيوم بعد الظهر ليس معها صلاة إنما هي خطبة واحدة ليس معها جلوس يحمد اللّه ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ويدعو اللّه عز وجل.(2/360)