مسألة: إذا صام المتمتع ثم وجد هدياً
قال القاسم ومحمد: إذا لم يجد المتمتع هدياً فصام ثلاثة أيام ثم وجد الهدي في يوم من أيام الذبح بطل صومه ولزمه الهدي. وروى محمد مثل ذلك عن الحسن البصري.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: إن وجد الهدي في أيام الذبح قبل أن يحلق أو يقصر بطل الصوم وعليه الهدي، وإن وجده بعدما احل أجزاه صومه ولا هدي عليه.(2/346)


مسألة: إذا لم يجد القارن هدياً هل يجزيه الصيام
قال أحمد بن علي الخلال: قال محمد بن منصور رحمه الله: وغذا لم يجد القارن هدياً أجزاه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله كما يجزي المتمتع.(2/347)


مسألة: أين تصام السبعة الأيام وهل توصل أو تفرق
قال القاسم ومحمد: جائز للمتمتع أن يصوم السبعة الأيام في مرجعه في الطريق إلى أهله.
قال محمد: وله أن يصومها متى شاء إن أقام بمكة أو شخص إلى أهله أو إلى غير أهله.
قال القاسم: وإذا صام الأيام السبعة في أهله وصلها ولم يفرقها. وفي رواية داود عن القاسم: لابأس بتفريق السبعة الأيام إذا رجع إلى أهله، وأحب إلينا أن لايفرق.
قال القاسم بن يحيى: يروى عن علي عليه السلام أنه قال: إن فرق أجزاه، وإن تابع فهو أفضل.
قال سعدان: قال محمد: وتفريق السبعة أيام جائز. وروي عن شريك مثل ذلك.(2/348)


باب النذور بالحج(2/349)


مسألة: فيمن جعل على نفسه المشي إلى بيت اللّه ونوى به حجاً أو عمرة أو لم تكن له نية
قال أحمد بن عيسى عليه السلام - فيما روى محمد بن فرات، عن محمد، عنه - أنه سئل عن امرأة قالت: علي عشر حجج أو أكثر إن فعلت كذا وكذا ثم فعلت ذلك. قال: عليها كفارة يمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة.
وسئل عمن حلف بماله في المساكين أو بالمشي إلى بيت اللّه إن فعل كذا وكذا ثم حنث. قال: عليه كفارة يمين.
وقال القاسم عليه السلام: إذا جعل عليه المشي إلى بيت اللّه ولم يسم حجاً ولا عمرة فإن عرف نيته فهو ما نوى، وإن لم يعرف نيته أجزته العمرة.
وقال في رجل حلف بالحج ماشياً أو قال: عليه ثلاثون حجة أو أقل أو أكثر مما لايطيقه ولا يقدر عليه. قال: كل من حلف على شيء لا قوة له به فليس يلزمه ولا يجب عليه؛ لأن اللّه سبحانه لايكلف خلقاً شيئاً لا طاقة له به. وقد قال قوم بخلاف هذا.
وقال الحسن عليه السلام - في رواية ابن صباح عنه - وهو قول محمد: وإذا قال علي المشي إلى بيت اللّه إن فعلت كذا، أو إن لم أفعل كذا، ثم حنث فليوف بما قال إن أطاق المشي، وإن لم يطق فليركب وليكفر يميناً.
وقال محمد: وإذا نذر رجل أن يحج إلى بيت اللّه ماشياً فليمش إلى بيت اللّه إن استطاع، فإن لم يستطع فليركب وليكفر يميناً. بلغنا ذلك عن النبي عليه السلام.
وروى عن علي عليه السلام قال: يحج فيمشي ما أطاق ويركب إذا لم يطق ثم يحج ثانية فيمشي ما ركب ويركب ما مشى.
وروى محمد بأسانيده عن ابن عباس، وعلي بن الحسين عليه السلام، وإبراهيم النخعي نحواً من ذلك.
وروي عن زيد بن علي عليه السلام قال: يركب ويهريق دماً. وروى محمد عن مجاهد نحو ذلك.
قال محمد: فبأي هذه الأقاويل أخذ آخذ فهو جائز، وأحبها إلينا الذي روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه يركب ويكفر يميناً إذا عجز عن المشي، فإن لم يجد ما يتجهز به فليكفر يميناً.(2/350)

170 / 200
ع
En
A+
A-