قال محمد في وقت آخر: ,غذا بعث ببدنه لمتعة أو قران فعطبت في الطريق فلينحرها ويتصدق بلحمها على المساكين ولا يأكل منه، ولا يطعم منه غنياً، فإن أكل منه أو أطعم غنياً فعليه قيمة ما أكل أو أطعم الأغنياء، يشتري به بدنة إن بلغ قيمة بدنة أو شاة إن بلغ قيمة شاة فيذبحها عن متعته أو قرانه، فإن كانت قيمة ما أكل أو أطعم أكثر من ثمن شاة ذبح شاة وتصدق بالفضل ولاشيء عليه غير ذلك.
وروى محمد بإسناد عن ناجية الخزاعي، وكان صاحب بدن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: قلت يارسول اللّه كيف أصنَع بما يعطب من البدن؟ قال: انحرها، واصبغ نعلها في دمها، ثم اضرب به على صفحتها، ثم خل عنها وعن الناس فيأكلونها.
وعن سلمة بن سنان، عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نحوه، وزاد فيه: ولا تأكل منه، فإن أكل منه فقد ضمن.(2/331)


مسألة: إذا اشترى هدياً أو شاة لكفارة صيد أو غير ذلك فضاع قبل أن يهديه
وإذا اشترى هدياً أو شاة لكفارة صيد أو غير ذلك فضاع قبل أن يهديه فعليه البدل.
وروى محمد، عن ابن عباس فيمن اشترى شاة لكفارة صيد فأتى أهله فهلكت؟ قال: وفت.
قال محمد: أحب إلينا أن يعيد.(2/332)


مسألة: إذا ساق المتمتع معه بدنة وقلدها ثم ضلت أو سرقت
وإذا ساق المتمتع معه بدنة وقلدها ثم ضلت أو سرقت فليطف إذا قدم مكة لعمرته، ويسعى ويقصر، فإن وجدها بعدما أحل من عمرته وقصر فليعد الإحرام إلى يوم النحر فينحر بدنته، ويكون عليه دم لتقصيره من شعره، فإن لم يجد البدنة إلا بعدما صدر وقضى حجته فوجدها بمكة وهو بمكة أو خارج مكة لم يكن محرماً حين وجدها ثانية ويهديها.(2/333)


مسألة: إذا ساق المتمتع معه بدنة وقلدها ثم ضلت أو سرقت
إذا ساق المتمتع معه بدنة وقلدها ثم ضلت أو سرقت.
قال محمد: وإذا ساق رجل هدياً واجباً عن قران أو متعة فضل منه أو سُرِق فليشتر بدله ولينحره يوم النحر، فإن وجد الأول قبل أن ينحر الآخر فليهد أيهما شاء وينتفع بالآخر، وأحب إلي أن يهدي الأول، وإن أهداهما فهو أفضل، فإن كان وجد الأول بعدما نحر الآخر فإن كان الول أكثر قيمة من الآخر تصدق بفضل ما بين القيمتين وانتفع بالأول، وإن نحره فهو أفضل، وإذا أهدى هدياً تطوعاً فضل أو سرق فاشترى بدله فليهدهما، ولو كانوا مائة، وكذلك إن وجد الأول بعدما نحر الثاني فلينحره أيضاً هكذا السنة في بدن التطوع، فإن باع واحدة منهما تصدق بقيمتها.(2/334)


مسألة: فيمن وجد بدنة غيره
قال محمد: وإذا وجد رجل بدنة فعرفها إلى يوم النحر فلم يجد صاحبها فنحرها وأكلاه أو تصدق بها فهو ضامن، فإذا وجد صاحبها خيره بين الإجزاء والضمان للقيمة ولاتجزي صاحبها عن متعته ولا قرانه.(2/335)

167 / 200
ع
En
A+
A-