مسألة: أجناس البدن البدن
قال محمد: والبدن من الإبل والبقر الذكور والإناث والعراب والبخت سواء، والجواميس من البقر والهدي من الإبل والبقر والغنم، وكذلك النسك، وإذا أوصى رجل ببدنة اجزته بقرة إلا أن يقصد شيئاً بعينه. وروى محمد، عن عطاء، وشريك نحو ذلك.
وإذا كان عليه بدنة أجزاه أن ينحر جملاً، ولا يكون الغنم من البدن.
وذكر عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: البدن ذوات الأرحام يعني الإناث.
وقال محمد - فيما أنبأنا محمد بن عبدالله، عن علي، عنه - فيمن ضحى ببقرة وحش أو بظبي - قال الحسني: يعني في غير الحرم -؛ قال محمد: هذا فيه اختلاف، قال بعضهم: يجوز. وقال بعضهم: لا يجوز.
وروى محمد بإسناد عن ابن عباس قال: أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على رجل. فقال: إني نذرت أن أنحر بدنة، ولست أقدر عليها. فقال: ((اذبح مكانها سبع شياه)).
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه ذبح عن نسائه البقر، وعن علي عليه السلام قال: ((البدن من الأزواج الثمانية)).(2/321)


مسألة: ما يجزي من الضحايا والهدايا وما لايجزي فيهما من ذوات العيوب
قال محمد في (الذبائح): عرضت على احمد بن عيسى عليه السلام هذه المسائل وجوابها، فأعجبه الجواب، قلت: أيضحي بالخصي؟ قال: جائز، قد ذكر ذلك عن النبي عليه السلام. قال: والشاء والبقر والإبل في ذلك سواء، ويضحي بالعرجاء إذا كانت تمشي حتى تبلغ المذبح، ولا يضحي بعوراء ولا ثولاء وهي المجنونة، ولا عجفاء وهي المهزولة البين هزالها، ولا جدعاء وهي المقطوعة الأذن. قلت: ما تفسير قوله: ولا يضحى بشاة قطع الذئب إليتها؟ قال: غيرها خير منها.
وقال الحسن عليه السلام - فيما اخبرنا زيد، عن أحمد، عنه - وهو قول محمد في رواية ابن عمر: وإذا اشترى الرجل الأضحية فوجدها عوراء فلا تجزي إلا أن يكون أصابها العور بعدما اشتراها فلا بأس بها.
وقال محمد: ولا يضحي بعوراء ولا مقطوعة الأذن ولا مقابلة ولا مدابرة ولاشرقاء ولاخرقاء.
سمعنا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى أن يضحى بشرقا أو خرقاء أو مقابله أو مدابرة.
قال: فالشرقاء: المشقوقة الأذن نصفين. والخرقاء: المثقوبة الأذن في وسطها. والمقابلة: أن تقطع من مقدم الأذن أكثر من الثلث. والمدابرة: أن يقطع من مؤخر الأذن مثل ذلك. وإن قطع من مقدم أذنها أو من مؤخرها دون الثلث فلا بأس أن يضحى بها، ونهى أن يضحي بجدعاء، وهي: المقطوعة الأذن من أصلها. أو عضباء وهي المكسورة القرن من أصله، وإن كان الأكثر من أذن النسيكة مقطوعاً فلا تجزئ، وكذلك القرن.
وقد رخص جماعة من العلماء في المكسورة القرن من أصله.
وقال محمد في (المسائل): جائز أن يضحى بالمكسورة القرن. بلغنا ذلك عن علي عليه السلام، وجائز أن يضحى بالعرجاء إذا مشت إلى المذبح، ولاتجزي العوراء البين عوارها، فإن كان بعينها بياض زائل عن الناظر فلا يضر إن شاء اللّه ولا بأس أن يضحي بالخصي، ذكر ذلك عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم. والشاء والإبل والبقر في ذلك سواء.(2/322)


وإذا ساق رجل بدنة أو بقرة فقلدها وهي عوراء أو قطعاء الأذن من أصلاه أو قطعا الذنب من أصله، أو جدعاء السن وهو لايعلم أو يعلم لم يكن محرماً بالتقليد؛ لأنها ليست بدنة ولو أعورت بعد التقليد أو انكسرت رجلها أو قطعت أذنها أو ذنبها كان محرماً على حاله وينبغي له أن يبيعها ويشتري سليمة.
وعلى قول محمد هذا إذا اشترى رجل الأضحية سليمة ثم أعورت عنده أو قطع ذنبها أو أذنها أو كسرت رجلها فلم يستطع المشي أو عجفت عنده لم تجز عنه وله أن يبيعها ويشتري بدلها، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.
وقد روى ابن عمرو أنها تجزئ في بعض رواياته عن محمد، وهو قول الحسن بن يحيى - فيما روى أحمد بن الخراساني عنه -، وينبغي على قول محمد أن لايجزي في الهدي إلا ما يجزي في الأضاحي مما يكون سليماً من العيوب التي تمنع جواز الأضحية من العور والعرج، ونحو ذلك هذا كلام الحسني.
وروى محمد، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: وليكن هديك كبشاً سميناً أقرن كحيلاص فإن لم تجد كبشاً فالموحى من الضأن.
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: ضحى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بكبشين أملحين خصيين.
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال: الجذع من الضأن، أفضل من السيد من المعز.
قال محمد: السيد الذي قد انتهى في كبره ولم يهرم.(2/323)


مسألة: ما يجزي من أسنان الأنعام
قال القاسم عليه لاسلام: يجزي في الضحايا الجذع من الضأن والثني من المعز.
وقال محمد: يجزئ من الأسنان في الأضحية والهدي والنسيكة - يعني هدي المتعة والقران والإحصار وفدية الحلق - الجذع من الضأنن - وهو ما أتى عليه ستة أشهر - والثني من الإبل والبقر والمعز.(2/324)


مسألة: ما يقلد من البدن
قال محمد: كل هدي يساق عن قران أو تمتع أو تطوع فإنه يشعر ويجلل ويقلد، وكل هدي وجب لفساد حج، إو إحصار أو لكفارة يمين أو نذر أو كفارة جزاء صيد لا يشعر ولا يقلد، ولاتكون الغنم من البدن.
وروى محمد بإسناده عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أهدى مرة غنماً فقلدها. وعن عطاء قال: يقلد الغنم.(2/325)

165 / 200
ع
En
A+
A-