مسألة: إذا أرسل كلبه أو بازه في الحرم على صيد في الحرم فخرج الصيد من الحرم
وإذا أرسل كلبه أو بازه في الحرم على صيد في الحرم فخرج الصيد من الحرم فاتبعه الكلب فقتله لم يؤكل، وعليه قيمته، وكذلك لو كان جرحه في الحرم ثم خرج إلى الحل فمات فيه لم يؤكل أيضاً، وعليه قيمته.
وإذا رمى صيداً في الحرم فلم يدركه السهم حتى صار إلى الحل ثم أصابه في الحل فقتله فلا شيء عليه في ذلك.(2/276)
مسألة: إذا أحرم رجل وفي منزله صيد
قال السيد أبو عبد اللّه الحسني - على قول محمد -: إذا أحرم رجل وفي يده صيد فعليه إرساله، وإذا أحرم وفي رحله صيد فليس عليه إرساله؛ لأنه قال في رجل أحرم وفي منزله صيد ثم باعه من محرم أكره لهما شراءه وبيعه وهما محرمان.
وروى بإسناده، عن مجاهد أن أصحاب علي عليه السلام كانوا مع علي وهم محرمون وفي أيديهم أو عندهم داجن فلم يأمرهم علي بإرساله.
وعن عبد اللّه بن الحارث: أنه كان يُحرم ويدع في منزله الصيد فلا يرسله.
وعن حسن بن صالح قال: إن أحرم وفي ملكه صيد فليرسله، وإن كان في أهله فليرسله إذا رجع إلى اهله، فإن عاد إليه بالإلف فلا يقبله.(2/277)
مسألة: إذا اشترى رجل صيداً وهو حلال فذبحه بعدما أحرم
قال الحسني: وعلى قول محمد إذا اشترى رجل صيداً وهو حلال فذبحه بعدما أحرم فعليه الجزاء، وكذلك لو اشتراه وهو محرم ثم ذبحه بعدما حل من إحرامه فعليه الجزاء.(2/278)
مسألة: فيمن أخرج صيداً من الحرم إلى الحل
قال محمد: وليس للمحرم أن يخرج شيئاً من الصيد من الحرم إلى الحل فإن أخرج شيئاً من الصيد من الحرم إلى الحل فعليه كفارة، ولا يخرج المحرم شيئاً من القماري والدباسي إلى أهله فإن جهل فأخرج شيئاً من ذلك إلى أهله فقد روي عن حسن بن صالح انه يرسله ويطعم جزاء لحبسه.
قال محمد: وأكره للحلال أن يشتري القمري أو الدبسي في الحرم ثم يقدم به إلى أهله.
وروى محمد، عن حسن في المحرِم يخرج الصقر والبازي من الحرم. قال: يرسله في الحل ويكفر؛ لأنه أخرجه من مأمنه وله أن يرسله في الحرم؛ لأنه لو صاد لم يكن عليه شيء؛ لأنه لم يرسله على صيد. وإن كان أرسله في الحل فرجع إلى الحرم فعليه بقدر ما أفزعه وإن لم يرجع فليكفر.
وعن شريك في الباز والصقر يخرجه من الحرم. قال: يرسله في الحرم فإن خافه على صيد الحرم فليخرجه ويكفر إن كان قد علمه.
قال محمد: وإذا نفر المحرم صيداً فأخرجه إلى الحل فأصيب بسببه فعليه الكفارة وإن لم يدر إلى ما صار إليه أمره فليتصدق بصدقه لإفزاعه.(2/279)
مسألة: إذا اشترى المحرم صيداً أو وهب له أو أدخله معه الحرم
قال محمد: لايجوز للمحرم أن يشتري صيداً ولا يبيعه من حلال ولاحرام لا في الحل ولا في الحرم فإن اشترى صيداً ونوى أن يرسله في الحرم فعليه أن يرسله في الحرم ويتصدق بصدقة لإفزاعه، فإن مات في يده فعليه الجزاء وإذا تبايع المحرمان صيداً في الحرم فعلى المشتري أن يرسله وينبغي للبائع أن يتصدق بصدقة لأذاه وإفزاعه إياه، وإن كان المشتري أخذه منه ليسومه به فخلاه فلا شيء عليه، وإذا دفع حلال إلى محرم صيداً هبة له فليرسله وإن لم يكن هبة فقد قال بعضهم يرسله، ويضمن قيمته لصاحبه.
وإذا اشترى المحرم صيداً فأهداه إلى حلال فليسترده ويرسله إن قدر عليه، فإن لم يقدر عليه فيفدي، وإذا اشترى المحرم في الحل صيداً قد صيد في الحرم فليرسله في الحرم فإن ذبحه في الحل أو الحرم فعليه من الكفارة مثل ما على من صاده في الحرم وذبحه فيه، وإذا أدخل محرم أو حلال صيداً الحرم فليرسله في الحرم ولا يخرجه من الحرم، فإن لم يرسله وذبحه فعلى المحرم الجزاء والقيمة ولا يؤكل منه شيء وعلى الحلال القيمة يتصدق بها ولا يأكله.(2/280)