مسألة: إذا ذبح المحرم صيداً وأكل منه
قال القاسم: إذا قتل المحرم صيداً فأكل منه فعليه الجزاء سواء أكل منه أو لم يأكل.
وقال محمد: عليه الجزاء وقيمة ما أكل، وإذا ذبح المحرم صيداً ثم أكله حلال فعلى المحرم الجزاء وعلى الحلال قيمة ما أكل، وإذا اشترى المحرم بيض نعام ثم أكله حلال فعلى المحرم الجزاء فيما فعل ولاشيء على الحلال فيما أكل، وليس هذا بمنزلة صيد ذبحه محرم.(2/261)
مسألة: أكل ما ذبح المحرم من الصيد وما على المحرم إذا قتله
قال محمد - وهو معنى قول أحمد بن عيسى عليه السلام -: وإذا ذبح المحرم صيداً في الحرم أو في غير الحرم فهو بمنزلة الميتة لايأكله حلال ولاحرام، قال اللّه عزَّ وجل: ?فجزاء مثل ما قتل? فليس يذكي.
قال محمد: وإذا قتل المحرم صيداً في الحل أو رماه بسهم فقتله أو أرسل عليه كلبة فقتله فعليه جزاؤه وإن قتله في الحرم أو ماه فقتله أو أرسل عليه كلبه فقتله فعليه الجزاء والقيمة.
وقال قوم: عليه الجزاء وحده.
قال محمد: وإنما ألزم القيمة لأنَّه لو أصابه وهو حلال في الحرم كانت عليه القيمة لحرمة الحرم، ولو أصابه وهو محرم كان عليه الجزاء للإحرام، فإذا أصابه وهو محرم في الحرم فقد اجتمع الإحرام وحرمة الحرم فعليه الجزاء والقيمة.(2/262)
مسألة: لو أن شجرة في الحرم أغصانها في الحل على أغصانها طائر فرماه محرم
ولو أن شجرة في الحرم أغصانها في الحل على أغصانها طائر فرماه محرم فقتله لكان عليه الكفارة، ولو كانت الشجرة في الحل وأغصانها في الحرم لكان عليه الكفارة والقيمة، وذكر في وقت آخر أنَّه لو قتل هذا الطائر حلال لكان عليه القيمة في المسألتين جميعاً.(2/263)
مسألة: إذا قتل المحرم صيداً لرجل
قال محمد: وإذا قتل المحرم صيداً لرجل نحو الورشان والطير والباز والصقر فإنه يضمن لصاحبه قيمته وعليه الكفارة لأنَّه صيد.(2/264)
مسألة: المحرم بعمرة يجتنب قتل الصيد
قال محمد: والمحرم بعمرة يجتنب من قتل الصيد وغيره ما يجتنب القارن، والحاج من جميع ذلك، وإذا قتل صيداً فعليه الجزاء.(2/265)