مسألة: في قطع شجر الحرم ونبته وقطع البقول
قال القاسم عليه السلام: لابأس على المحرم بأن يحتش لدابته في الحرم.
قال: ولا بأس عليه في قطع البقول ولاشيء عليه فيه لأن له أكله وأكله اكبر من قطعه.
وقال محمد: يكره للمحرم أن يقطع شيئاً من شجر الحرم، فإن قطع منه شيئاً فليتصدق بصدقة إلاَّ أن يكون شجراً يابساً بالغاً، وإن أرسل بعيره يرعى في حشيش الحرم فلا شيء عليه إذا كان ذلك من ضرورة. قال بذلك ابن أبي ليلى.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: عليه القيمة إلاَّ في الإذخر، ولا بأس أن يقطع المحرم من البقول وغيرها ما يحل له أكله مما ينبت الناس في الحرم وغيره.
وقال في (الذبائح): وكل شجرة مما ينبت الناس إذا نبت مثلها في الحرم من غير أن ينبتها إنسان فليس على من قطعها شيء، وإذا كانت شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل فلا ينبغي أن يقطع منها شيء فمن قطع منها شيئاً تصدق بصدقة، وإن كان أصل الشجرة في الحل وأغصانها في الحرم فلا شيء على من قطع من أغصانها.
وروي عن جعفر بن محمد عليه السلام أنَّه كره أن يقطع من أغصان هذه شيء، ولم يجعل فيه كفارة.
قال محمد: وذكر عن عطاء قال: في الدوحة من شجر الحرم بقرة، وفي الغصن صدقة.
وروي عن مجاهد قال: لابأس بأخذ الأراك الذي يعرفه. وعن عاطء أنَّه كره أن ينزع لحا شجر الحرم.
وروى محمد بإسناد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه خطب يوم فتح مكة فقال: ((إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض لا لن تحل لأحد قبلي ولاتحل لأحد بعدي، ولم تحل لي إلاَّ ساعة من نهار لايحضد أو لايعضد شجرها - أو قال: شوكها - ولا ينفر صيدها ولا.... حلاها ولاترفع لقطتها إلاَّ لمشيد)).
قال العباس: يارسول الله إن أهل مكة لاصبر لهم عن الأذخر فإنه متاع صواعبهم أوقيتهم وعاشية بيوتهم. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إلا الإذخر)) لم يأذن لهم في غيره.(2/216)


قال محمد في جامع حسن: كانوا يكرهون أن يخرجوا من تراب الحرم إلى غيره أو يدخلوا من تراب غيره إليه.
وعن ابن عباس وابن عمر أنهما كرها أن يخرجا بتراب الحرم إلى غيره أو يدخل في الحرم من غيره.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه خلف على سعد رجلاً في مرضه بمكة وقال: ((إن مات سعد بمكة فلا تدفنه بها)).(2/217)


مسألة: السواك للمحرم
قا القاسم عليه السلام - فيما حدثنا علي، عن ابن هارون، عن ابن سهل، عن عثمان، عن القومسي، عنه -، وهو قول محمد: لابأس بالسواك للمحرم.
قال محمد: مالم يدم، فإن أدمى فليتصدق بصدقة.(2/218)


باب ما يجوز للمحرم لبسه وما نهي عنه من اللباس وما يجب عليه من الكفارات في ذلك
قال محمد - وهو قول القاسم -: يلبس المحرم ثوبين إزاراً ورداء جديدين أو غسيلين.
قال القاسم عليه السلام: ولاخير للمحرم في لبس القبا والدواج، فإن اضطر إليه قلبه فجعل أعلاه أسفله أو لبسه مقترضاً.
قال محمد: ورأيت ثوبي أحمد بن عيسى اللذين أحرم فيهما مقبولين.
قال محمد: ولا بأس أن يلبس المحرم الطيلسان ولا يزره عليه ولا بأس أن يلبس الخز ونحوه من الثياب، ويلبس من الثياب ما شاء ما خلا ثوباً يتدرعه أو ثوباً مصوغاً بطيب.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه نهى أن يلبس المحرم القميص والقما والبرنس والعمامة أو شيئاً مسه الورس والزعفران.
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: لاتلبس ثوباً له أزرار تزره عليك.
قال محمد: وإحرام المرأة كإحرام الرجل ما خلا لبس الثياب فإنها تلبس منها ما شاءت قميصاً وجبة وسراويلاً وخماراً تخمر به رأسها وخفين غير أن إحرام المرأة في وجهها وكفها لا تغطي وجهها بنقاب ولابرقع ولاتلبس قفازين وهما شيء تتخذه المرأة تدخل فيه يديها إلى الرسغين وله موضع الأصابع ولا بأس أن تسدل الثوب الرقيق على وجهها، يستحب ذلك للشابة.(2/219)


مسألة: لاتلبس المرأة في إحرامها الحلي لزينة
قال محمد - وهو قول القاسم عليه السلام، فيما روى داود عنه -: ولاتلبس المرأة في إحرامها الحلي لزينة.
قال محمد: ولا بأس أن تلبسه لحفظه ولتستره إذا لبسته مخافة الزينة.
قال القاسم: ويكره لها لبس الخاتم لزينة، ولا بأس بلبسه للمحرم.(2/220)

144 / 200
ع
En
A+
A-