مسألة: قدر المقام بمكة لمن دخلها أيام منى
قال محمد: وإذا زار الرجل البيت يوم النحر أو بعده فالأفضل أن لايزور البيت أيام منى فإن فعل فلا شيء عليه مالم يبت.
وقال في (المنسك): وإذا طفت للزيارة فعد إلى منى فأقم بها ولا يدركك الصبح بمكة إلاَّ أن تكون خرجت من منى آخر الليل، وكذلك إن خرجت من منى أول النهار فلا يدركك الليل بمكة إلاَّ أن تكون خرجت من منى في وسط النهار، يكره أن يكون بمكة ليلة تامة أو يوماً تاماً.
وروي عن ابن عباس قال: لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحد أن يبيت ليالي منى بمكة إلاَّ للعباس من أجل السقاية.
وعن ابن عباس وابن عمر قالا: لايظل أحد يوماً إلى الليل ولاليلة إلى الصباح بمكة أيام منى.
وعن ابن عباس قال: لايبت أحد من وراء العقبة ليلاً. وعن أبي جعفر قال: لاتبيتوا أيام التشريق إلاَّ بمنى.(2/191)


مسألة: في إجارة بيوت مكة ومنازل منى
قال القاسم عليه السلام - فيما روى داود عنه - وسئل عن أجور بيوت مكة لمن يأخذ ومن يعطي ممن يقدمها وكرا منازل منى؟ فقال: إن اختياره ليكره؛ لأنَّه موقف من المواقف التي جعلها الله عز وجل للمناسك لاينبغي لأحد أن يختاره ولا يقتطعه ولا يدافع عنه ولا يمنعه لأن الناس فيه سواء.
وقال محمد في (المنسك): لابأس لمن نزل مكة أن يستأجر بيتاً يؤدي فيه أجراً على حفظ متاعه، ويستر فيه نفسه ويحرز فيه متاعه، ويقضي فيه حوائجه.
وروى محمد، عن ابن عمر: ولاتباع رباعها.
وعن مجاهد أنَّه كره أثمان رباع مكة. وعن عمر بن عبدالعزيز أنَّه نهى عن كرا بيوت مكة ودورها.
وعن الحسن أنَّه نهى عن بيع دكاكين السوق وإجارتها. وعن ابن سائط في قوله: ?سواء العاكف فيه والباد? قال: من يجيء من الحاج والمعتمرين سواء في المنازل غير أن لايخرج رجل من بيته.
وعن مجاهد قال: هم في الحرمة سواء.
وعن القاسم بن أبي بزة قال: هم في عزيمة والظلم والإثم فيه سواء.(2/192)


مسألة: النفر الأول والثاني
قال القاسم عليه السلام: ومن أراد أن ينفر في النفر الأول فليترك ما بقي من رمي الجمار لليوم الثالث وينفر لأن الله سبحانه قال: ?فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه? فإذا حل له النفر حل له ترك رمي الجمار لليوم الثالث.
وقال محمد: من أحب أن ينفر في النفر الأول فلينفر إذا زالت الشمس، قال الله عز وجل: ?فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه? فإن نفر قبل الزوال فعليه دم، وأما النفر الثاني فله أن ينف رإذا ارتفع النهار وإن تأخر إلى الليل أو بات بمنى فلا شيء عليه والأفضل عندنا أن ينفر وقت الزوال، وإذا أراد الرجل أن ينفر النفر الأول فدخل الليل وهو بمنى فلا ينفر حتى يجيء وقت الرمي في اليوم الثاني فيرمي ثُمَّ ينفر إن شاء.
وروى محمد، عن ابن عمر، وإبراهيم، وعطاء نحو ذلك.
قال محمد: وإن كان نفر بعد دخول الليل فليهريق دماً.
وروى محمد بإسناد عن عمار بن ياسر قال: إذا حل لك النفر فإن شئت فقدم وإن شئت فأخر.
وروى محمد عن الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس: ?فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه? بتعجيله، ?ومن تأخر فلا إثم عليه? بتأخيره ?لمن اتقى? قتل الصيد، فمن تعجل في يومين فقد بقي عليه يوم فلا يقتل فيه صيداً.(2/193)


مسألة: هل التعجيل إلى مكة أو إلى بلده
قال محمد: وجائز لأهل مكة ولمن نوى المقام بمكة من غي رأ÷لها أن ينفروا في النفر الأول ويقيموا بمكة، ويستحب لمن أراد المقام بمكة أن ينفر في النفر الأخير ثُمَّ يقيم بمكة ما شاء لاحرج عليه في ذلك.
وقال إبارهيم النخعي وجماعة من علماء أهل الكوفة: من نفر من أهل الآفاق فلا يبت بمكة، فإن أراد المبيت بمكة فليرجع إلى منى حتى يصبح فيرمي ثُمَّ ينفر النفر الأخير.
قال محمد: فمن بات فلا شيء عليه إن شاء الله.(2/194)


مسألة: من نفر النفر الأول فليس عليه تكبير تمام أيام التشريق
قال محمد في (المنسك): ومن نفر النفر الأول فليس عليه تكبير تمام أيام التشريق، وإن نفر النفر الثاني فأتى مكة فصلى بها الظهر والعصر فيكبر ما بقي عليه.
وقال في (الحج): إذا نفر المكي في النفر الأول فليكبر في أيام التشريق.(2/195)

139 / 200
ع
En
A+
A-