مسألة: في الحاج والمعتمر ينسى من طوافه شوطاً أو أشواطاً
قال محمد: ومن ترك من الطواف الواجب شوطاً أو شوطين أو ثلاثة أشواط ناسياً ثُمَّ ذكره بمكة فليطفه وإن كان لم يذكره حتى صدر فليبعث بدم، وإن رجع يوماً ما قضاه وكذلك إن ترك من طواف العمرة أو من طواف الصدر للعمرة شوطاً أو شوطين أو ثلاثة ناسياً فلم يذكره حتى رجع إلى أهله فليهريق لذلك دماً، والأمر في طواف الصدر للعمرة أيسر من غيره.
قال السيد : يعني أن الدم في ترك طواف الصدر من العمرة مستحب.
وعلى قول محمد إذا ترك الأكثر من طوافه فعليه ما على من تركه كله.
وقال أبو جعفر محمد بن علي علهي السلام وأبو حنيفة: إذا طافت الحائض الأكثر ثُمَّ حاضت فلينفر ويجزيها وتهريق دماً، فإن رجعت يوماً ما قضت ما بقي عليها.
وعن ابن أبي ليلى وحسن بن صالح قالا: لاتنفر حتى تطوفه، فإن رجعت ولم تطفه فلترجع حتى تطوفه.
قال حسن: لايجزيها غير ذلك. وعن حسن وسفيان قالا: إذا رأت النفساء الطهر فطافت بالبتي الطواف الواجب ثُمَّ عاودها الدم في الأربعين وهي نفساء ترجع حتى تطوف، وهو قول محمد بن منصور.
قال محمد: وإذا احل المتمتع من عمرته ثُمَّ أهل بالحج فذكر وهو في طواف الزيارة أو في السعي بين الصفا والمروة أن عليه شوطين تركهما من طواف العمرة فليبدأ بالشوطين اللذين عليه من العمرة ثُمَّ يعود إلى ما كان فيه من الطواف أو السعي فيبني عليه، وكذلك إن ذكر وهو في سعي الزيارة أن عليه شوطين بين الصفا والمروة تركهما من سعي العمرة فليبدأ بالشوطين اللذين عليه من العمرة ثُمَّ يعود فيبني على سعيه الذي كان فيه.(2/186)
مسألة: الكلام في الطواف
قال ?لقاس? عليه السلام ومحمد: ولا بأس بالكلام في الطواف بما لم يكن رفثاً أو فحشاً.
قال القاسم: وكذلك لا ب?س ?الشرب في الطواف والإمساك ع? ذلك أحسن.
قال محمد: ذكر عن ابن عباس وأبي جعفر ??مد بن علي عليه السلام وغيرهما أنهم كانوا يتكلمون في الطواف الواجب والتطوع ولكن الفضل في الصمت والإقبال على ذكر الله عز وجل وقراءة القرآن في الطواف والتسبيع والتكبير وذكر الله وكذل ذلك جائز حسن، وإن قرأ في طوافه فمرت به سجدة عزيمة فيومي إيماء إلى الكعبة.
وروي عن ابن عباس قال: الطواف بالبيت صلاة إلاَّ أن الله أحل لكم فيه الكلام فمن تكلم ف لايتكلم إلاَّ بخير. وعن ابن أم مكتوم أنَّه أنشد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضعراً وهو يطوف بالبيت:
ألاياحبذامكة من واد بها أهلي وعوادي
بها ترشح أوتاد بها أمشي بلا هاد(2/187)
مسألة: في دخول الكعبة
قال القاسم عليه السلام ومحمد: دخول الكعبة حسن جميل.
قال محمد: وإن لم يدخل فلا يضره. بلغنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه دخل الكعبة مرة واحدة لاقبلها ولابعدها وبسط رداءه في البيت فمشى عليه إجلالاً للبيت.
قال: وإن دخل الكعبة في نعليه فجائز إذا كانتا طاهرتين، والأفضل أن يعلقهما في يده ويباشر الأرض بقدميه ويكره أن يدخلها متقلداً سيفاص أو شيئاً من السلاح أو بيده سوط.
وروي عن ابن عباس نحو ذلك وقال: لايمتخط فيها ولا يتنخم فيها، وكان بعضهم يشفق من دخول الكعبة مخافة أني قارف بعده ذنباً، وقد تقدم القول في الصلاة في البيت وفوقه في كتاب الصلاة.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه كان إذا دخل البيت قال: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا بالسلام)).
وعن مجاهد قال: من دخل البيت دخل في حسنه وخرج من سيئة، وخرج مغفوراً له.(2/188)
مسألة: لابأس أن يدخل المعتكف الكعبة
قال القاسم عليه السلام: ولا بأس أن يدخل المعتكف الكعبة.
وقال محمد: أحب إليَّ أن لايدخل المعتكف الكعبة.(2/189)
باب في البيتوتة بمنى ليالي منى وفي النفر وطواف الوداع(2/190)