باب طواف الزيارة(2/171)


مسألة: كيفية طواف المتمتع والمفرد والقارن
يوم النحر طواف الزيارة ويسمى أيضاً طواف النساء وطواف الإفاضة وهو الطواف الواجب.
قال الحسن بن يحيى عليه السلام: أجمع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على وجوب طواف الزيارة، وهو طواف النساء الذي ليس معه سعي، وأن النساء لاتحل للحاج حتى يطوفه.
وقال محمد: إذا أراد المتمتع أن يزور البيت يوم النحر فليغتسل إن أمكنه وإلا فيتوضأ ثُمَّ يطوف بالبيت أسبوعاً يرمل الثلاثة الأشواط الأول ويمشي أربعاً ويصلي ركعتين ثُمَّ يسعى بين الصفا والمروة ويقول ويعمل عليهما وفيما بينهما مثل ما قال وعمل يوم دخل مكة ينوي بهذا لحجه، ثُمَّ يعود إلى البيت فيطوف به أسبوعاً ولا يرمل فيه ويصلي ركعتين وقد حل له النساء، وإن كان تعجل طوافه وسعيه للحج يوم التروية بعدما أحرم بالحج فإنما عليه يوم يزور البيت طواف واحد الذي تحل له به النساء، والأفضل للمتمتع أن لايطوف لحجه إلاَّ يوم الزيارة إلاَّ النساء فإنهن يؤمرن بتعجيل الطواف يوم التروية مخافة الحيض.
وروى ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام، وإذا دخل القارن والمفرد مكة يوم التروية أو قبل ذلك فتعجلا طوافهما وسعيهما لحجهما فطاف القارن طوافين وسعى سعيين لعمرته وحجته وطاف المفرد أيضاً وسعى لحجته فإنما عليهما يوم الزيارة طواف واحد وركعتان بلا سعي بين الصفا والمروة وهو الطواف الذي يحل لهما به النساء ولارمل فيه، وإن كانا أخرا طواف القدوم إلى يوم الزيارة فعلى كل واحد منهما يوم الزيارة طوافان وسعي مثلما قلنا أولاً على المتمتع هذا قول محمد في (المنسك)، وذكر في كتاب (الحج) أن القارن والمفرد والمتمتع إذا أخروا طوافهم وسعيهم للحج إلى يوم الزيارة فإنما عليهم يوم الزيارة طواف أسبوع واحد وسعي ويجزيهم من طواف الحج وطواف الزيارة وهو الطواف الواجب الذي تحل به النساء.(2/172)


قال ذلك كثير من العلماء منهم أبو حنيفة وأصحابه إلاَّ ما روي عن جعفر بن محمد عليه السلام أنَّه كان يرى عليهم طوافاً ىخر بعد طواف الحج، وهو الفرض والسعي. وقول محمد في هذه المسألة يدل على أن طواف القدوم سنة وليس بواجب ولاشيء على تراكه ويرمل المعتمر في طوافه ويسعى بين الصفا والمروة.(2/173)


مسألة: الوقت الذي للإنسان أن يؤخر الطواف إليه
قال محمد: وأفضل الأوقات لطواف الزيارة أن يعجله يوم النحر أو من ليلته او من الغد إلاَّ أن يعوقه مرض أو عذر فيأخذ بالرخصة.
قال بعضهم: يؤخره إلى النفر الأول. وذكر عن أبي جعفر عليه السلام أنَّه رخص في تأخيره إلى النفر الأخير.
وقال إبراهيم وأبو حنيفة: إذا نسي طواف الزيارة حتى خرجت أيام التشريق فعليه دم.
وقال بعضهم: يطوفه ولاشيء عليه.(2/174)


مسألة: إذا طاف للقدوم يوم التروية هل يرمل في طواف الزيارة يوم النحر
قال محمد: وإذا تعجل القارن والمتمتع والمفرد طوافهم وسعيهم للحج يوم التروية أو قبل ذلك فلا رمل عليهم في طواف الزيارة يوم النحر.(2/175)

135 / 200
ع
En
A+
A-