مسألة: كيف حلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وروى محمد بإسناد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه دعا الحلاق فأخذ عشره بيده ثُمَّ قال: بسم الله. فبدأ بالشق الأيمن فوزعه بين الناس، ثُمَّ بالأيسر فصنع مثل ذلك.(2/166)


مسألة: فيمن أخر الحلق من الحجاج حتى انقضت أيام الرمي وفيمن أخر التقصير من المعتمرين حتى خرج من الحرم
قال محمد: إذا أخر الحاج الحلق أو التقصير إلى آخر أيام النحر فليحلق - يعني ولاشيء عليه -، وإن أخر الحلق أو التقصير إلى آخر أيام النحر فليحلق وعليه دم، وهو قول أب حنيفة.
وقال أصحابه: لاشيء عليه سواء كان ذبح أو لم يذبح، وإن ذكر بعدما نفر أنَّه لم يحلق حلق وعليه دم لتأخير الحلق.
وفي رواية سعدان عن محمد: وإذا نسيت المرأة أن تقصر من شعرها حتى خرجت من الحرم فلتقصر وعليها دم.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه أتاه رجل فقال: أفضت قبل أن أحلق؟ قال: ((احلق أو قصر ولاحرج)).
قال محمد: وإذا طاف المعتمر لعمرته وسعى فليحلق رأسه بمكة، وإن كان متمتعاً فليقصر من شعره بمكة فإن لم يقصر حتى خرج من الحرم فقد قال جماعة من العلماء: عليه دم.
وفي رواية سعدان عنه: فليقصر وعليه دم.
وقال آخرون: لاشيء عليه. وقالوا: إن خرج من الحرم قبل أن يقصر ثُمَّ رجع فقصر في الحرم فلا شيء عليه.(2/167)


مسألة: فيمن عجل الحلق يم النحر قبل طلوع الشمس أو قبل طلوع الفجر
قال محمد: إذا حلق الحاج يوم النحر قبل طلوع الشمس فلا شيء عليه على ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: ((لاحرج)) ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك، وإن حلق قبل طلوع الفجر فليهريق لذلك دماً، وأحب إليَّ أن يمر الموسى على رأسه إذا أصبح.(2/168)


مسألة: فيمن نسي فحلق قبل أن يذبح
قال القاسم عليه السلام - فيما روى داود عنه -: وسئل عمن حلق قبل أن يذبح أو حلق وذبح قبل أن يرمي خطأ أو نسياناً؟ فقال: هذا قد جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من التوسع ما جاء فيه مما قد روته العلماء حديث زيد: لاحرج حجر.
وقال محمد: لاتحلق رأسك حتى تذبح هديك. قال الله عز وجل: ?ولاتحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله? فمن حلق قبل أن يذبح فلا شيء عليه.
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال له رجل: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: ((أذبح ولا حرج)) فقال آخر: ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: ((ارم ولا حرج)).
قال محمد: وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة: من حلق قبل أن يذبح فعليه دم لحلقه قبل أن يذبح.
قال محمد في كتاب (التفسير): قول أبي جعفر وزيد بن علي من قدم نسكاً أو أخره بجهالة فلا شيء عليه لقول النبي عليه السلام: ((لاحرج)) ومن فعله متعمداً من غير علة فعليه الكفارة.(2/169)


مسألة: حال خروج المتمتع من إحرامه
قال محمد: وإذا طاف المتمتع لمتعته وسعى فليقصر من شعره ويقص من أظفاره ثُمَّ قد حل من عمرته وقضى ما عليه وحل له كل شيء يحل للحلال من النساء والطيب وغير ذلك، ولا يلبس قميصاً ولاغيره مما يجتنبه المحرم حتى يقصر ولا يقصر المتمتع لغيره حتى يقصر له حلال أو يقصر هو لنفسه.
قال: وإنما كره عطاء أن يغس لالمحرم رأسه بالخطمي قبل أن يحلقه لئلا يقتل الدواب قبل أن يحلق.
وروى محمد: وإذا ساق المحرم معه هدياً فلا ينحره ولا يحل من إحرامه إلى يوم النحر.(2/170)

134 / 200
ع
En
A+
A-