مسألة: ذبيحة اليهودي والنصارني والمجوسي
قال أحمد بن عيسى ومحمد والحسن - في رواية ابن صباح عنه -: لابأس بذبائح اليهود والنصارى إذا سموا ولا تؤكل ذبائح المجوس سموا أو لم يسموا.
وروى محمد، عن علي عليه السلام أنَّه قال: إذا سمعت النصاني يذبح لغير الله فلا تأكل، وإذا لم تسمع فكل، فقد أحل الله ذبائحهم.
وقال القاسم عليه السلام: وسئل عن ذبيحة اليهودي والنصارني فقال: يذكر عن زيد بن علي عليه السلام أنَّه كان يقول: طعام أهل الكتاب الذي يحل إنَّما هو الحبوب فأما الذبائح فلا لأنهم ينكرون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به من الايات عن الله سبحانه فهم بذلك مشركون بالله عز وجل.
وقال محمد: لابأس بذبيحة اليهود والنصارى إذا سموا على الذبيحة إلاَّ النسك والأضحية فلا يذبحهما إلاَّ مسلم.
روي عن علي صلى الله عليه وآله وسلم وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهم قالوا: لايذبح نسككم اليهود والنصارى، وتوكل ذبيحة الذمي وإن لم يسمع تسميته، فإن نسي الذمي التسمية على ذبيحة أو على إرساله كلبه فلا يأكل المسلم ذبيحة ولامن صيده.
قال محمد: وقد نهى علي صلى الله عليه وابن عباس عن نكاح أهل الحرب في دارهم، وقال: من أجل النسل لامن أجل التحريم.
قال محمد: فجائز صيدهم على هذا القول.(2/161)


باب الحلق والتقصير في الحج والعمرة
قال القاسم عليه السلام، ومحمد: وإذا طاف المتمتع لعمرته وسعى فليقصر ولا يحلق إلاَّ بعدما يرمي جمرة العقبة، وبعد أن يذبح يوم النحر.
قال محمد: إنَّما الحلق بمنى إذا قضى حجه.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: الحلق للمتمتع أفضل من التقصير ولا يلبس المتمتع قميصاً ولاغيره مما يجتنبه المحرم حتى يقصر، فإذا قصر فقد حل من عمرته وحل له كل شيء يحل للحلال إن لم يكن معه هدي، وإن كان ساق معه هدياً بقي على إحرامه إلى يوم النحر، وينبغي للقارن والمفرد والمتمتع في الحج أن يحلقوا رؤوسهم يعني إذا ذبح القارن والمتمتع ورمى المفرد، وأما المعتمر عمرة مبتوتة وهي عمرة في غير أشهر الحج فينبغي إذا طاف وسعى أن يحلق رأسه بمكة ولا يقصر، وإن أقام حتى يحج من عامه فليس بمتمتع ولاهدي عليه ولاصيام.
وروى محمد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: يارسول الله وللمقصرين. قال: اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: يارسول الله وللمقصرين. قال: وللمقصرين. في الرابعة.
وعن ابن عباس قال: التفث حلق الرأس وقص الشارب والأخذ من اللحية وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة.
قال محمد: وذكر عن ابن عمر أنَّه كان إذا حلق رأسه حلق الشعر الذي على كتفيه.(2/162)


مسألة: القدر الذي إذا أخذه المحرم من رأسه اجزاه من حلق جميع الرأس
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -، وسئل كم تأخذ المرأة من شعرها إذا أحلت؟ قال: ما وقع عليه اسم التقصير من أمر وسط ليس فيه تقصير ولا إفراط.
وقال محمد: التقصير أن يأخذ المتمتع من جوانب رأسه من مقدمه ومؤخره وجانبيه. وروي ذلك عن أبي جعفر وعبدالله بن حسن عليهما السلام، فإن كان الشعر أقل من مقدار أنملة فليقصر منه بقدر ما يمكنه من جوانبه، وحد الحلق للرأس عظم الصدغ والقارنة والمفردة والمتمتع تقصر من شعرها كله أو من ظفيرتيها يوم النحر إذا أحلت من حجها قدر أنملة أو أرجح، تجمع شعرها كله وتقصر منه، وإن دخلت بعمرة مبتوتة فلتقصر أيضاً من شعرها ويكون تقصيرها للحج أكثر من تقصيرها للعمرة.(2/163)


مسألة: حلق الأصلع وتقصيره
قال محمد: وإذا حلق الأصلع من إحرامه فليمر الموسى على رأسه، وإذا أراد أن يقصر لتمتع فليردد الجلم في جوانب رأسه والمحلوق الرأس أحب إليَّ أن يمر الموسى على رأسه.(2/164)


مسألة: هل يجب الحلق على من لبد أو عقص أو ظفر
قال محمد في قول علي عليه السلام: من لبد أو عقص أو عقد بسير فقد وجب الحلاق.
قال محمد: وهذا شيء كان يفعل في الجاهلية يكون لهم الجمام فإذا أراد الرجل أن يحرم لبد شعره بصمغ أو بغيره أو عقده يسير أو عقصة به يعني يلويه ثُمَّ يعقده، فنهى عن ذلك فمن فعل شيئاً من ذلك في الإسلام فعليه أن يحلقه وليس له أن يقصر، فإن لم يفعل من هذا شيئاً فإن شاء قصر في الحج وإن شاء حلق، وأما العمرة في غير أشهر الحج فإذا حل منها حلق رأسه.(2/165)

133 / 200
ع
En
A+
A-