وعن الحكم وحماد قالا: إن نسي حصاة أو حصاتين أو جمرة أو جمرتين هراق دماً.
وقال حسن بن صالح: إن رمى آخر أيام التشريق أجزاه، وإن غربت الشمس وقد بقي عليه حصاة أو جميع الجمرات فعليه دم.
وقال سفيان: إن ترك حصاة أو حصاتين أطعم، وإن ترك أربعاً فعليه دم.(2/146)
مسألة: إذا قدم الأخرى وأخر الأولى
قال محمد: ومن غلط فرمى جمرة العقبة ثُمَّ الوطسى ثُمَّ الأولى وهي التي تلي منى فليرم الوسطى ثُمَّ جمرة العقبة ويعيد رمي الأولى.(2/147)
مسألة: فيمن رمى بالحصى دفعة واحدة
قال القاسم عليه السلام: وسئل عمن رمى بسبع حصيات مجتمعة هل يجزي عنه؟ قال: أحب إلينا أن يفرقها.
وقال محمد: يجعلها حصاة واحدة، ويستأنف ست حصيات.(2/148)
مسألة: من أين تؤخذ حصى الجمار
قال القاسم عليه السلام ومحمد: يستحب أن تؤخذ حصى الجمار من المزدلفة، وإن أخذه من غيرها فلا بأس. وروى محمد نحو ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام.
قال محمد: وإن سقط منه حصاة أو حصاتان عند الجمرة فليتنحى عن الجمرة فيأخذ حصى ثُمَّ يرم به الجمار.... كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يأخذ حصى قد رمى به، وإن كان أذ الحصى من حصى الجمرة فرمى به ثُمَّ علم بعدما نفر فقد أساء ويجزئه إن شاء الله.(2/149)
مسألة: قدر حصى الجمار وجنسها
قال امحمد: ويكون قدر الحصى الذي ترمى به الجمار مثل حصى الخذف. كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فإن رمى بأصغر من حصى الخذف قليلاً أو بأكبر منه نح الخرز فما فوقه قليلاص أجزاه، ولاشيء عليه، ولا ينبغي له أن يتعمد الرمي إلاَّ بمثل حصى الخذف مثل رأس الأنملة، فإن رمى بصغار لايتمكن من الخذف بها لصغرها فليعد، وكذلك إن رمى بما كان نحو الرطل فلا ينبغي ويستحب له أن يعيد، وإن رمى بنوى أو نبق أو جوز فنرى له أن يعيد، وإن رمى بقوارير فلا يجزي.(2/150)