مسألة: فيمن سعى بين الصفا والمروة جنباً أو على غير وضوء
قال محمد: جائز أن يسعى الرجل بين الصفا والمروة وهو جنب أو على غير وضوء والحائض تقضي المناسك كلها ما خلا الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة إلاَّ أن يكون أدركها الحيض بعدما طافت بالبيت وصلت الكرعتين فلا بأس أن تسعى بين الصفا والمروة وهي حائض وتقصر من شعرها وقد حلت ولا شيء عليها.
وروى محمد عن عطاء والحسن وإبراهيم نحو ذلك.(2/116)
مسألة: فيمن سعى بين الصفا والمروة ولم يقف عليهما
قال محمد: ومن سعى بين الصفا والمروة ولم يقف على واحد منهما فعليه دم، وإن وقف أسفل منهما فجائز. وقال قوم: إن ترك الوقوف عليهما فلا شيء عليه، وليس على المرأة أن ترتفع على الصفا والمروة حتى ترى البيت يجزيها أن تقف على الأرض وإن لم تر البيت يكره لها أن تزاحم الرجال.(2/117)
مسألة: فيمن جهل فبدأ بالسعي قبل الطواف
قال محمد: وإذا جهل رجل فبدأ بالسعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالبيت فإنه يعيد السعي.
قال الحسني: يعني أنَّه لايصح سعي إلاَّ بعد طواف وإن لم يكن بعد طواف فكأنه لم يكن لأنَّه لايتطوع منفرداً ولا يجب السعي إلاَّ على حاج أو معتمر.
قال محمد: وإذا طاف المفرد والمعتمر وسعى بين الصفا والمروة قبل أن يصلي الكرعتين فليصل الركعتين ويعيد السعي.
وقال في وقت آخر: أحب إلينا أن يعيد السعي. وقال بعضهم: لا إعادة عليه.(2/118)
مسألة: الطواف بين الصفا والمروة على بعير
روى محمد بإسناد عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاف بين الصفا والمروة على بعير. وعن أنس أنَّه طاف بين الصفا والمروة على حمار. وقال أهل الكوفة: إن طاف بينهما راكباً من غير عذر ولم يعد فعليه دم، فإن طاف شوطاً واحداً راكباً فعليه نصف صاع من بر. قالوا: هو بمنزلة من ترك من الطواف أسبوعاً. قالوا: ولو فعل ذلك كله لعذر فلا شيء عليه.(2/119)
مسألة: الشرب من ماء زمزم
قال محمد: في قول العباس: اللهم لا أحلها لمغتسل وهي لشارب حل وبل. قال: معناه: لا أحلها لمغتسل يعني من جنابة فأما الغسل منها على التبرك بها فلا بأس به، قد صب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على نفسه دلواً من مائها.
وروى محمد بإسناد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى زمزم فقال: لولا أن يغلبوا عليها لنزعت معكم ثُمَّ تناول الدلو فشرب من مائها وهو قائم.
وعن عطاء قال: اشرب من ماء زمزم فإنه من السنة.(2/120)