مسألة: هل على النساء رمل
قال القاسم عليه السلام ومحمد: وليس على النساء أن يرملن في طوافهن.
قال محمد: ولا بين الصفا والمروة. وروى مثل ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعائشة.(2/106)


مسألة: الاضطباع في الطواف
قال محمد: وإذا رمل في طوافه فإن شاء أن يضبطع بثوبه كما ذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل، وإن لم يضطبع فلا شيء عليه.
وروى محمد عن النبيء صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه اضطبع هو وأصحابه ثلاثة أشواط فرملوا ومشوا أربعة.
وعن عطاء أن أبا بكر وعمر وعثمان وأصحابهم كانوا يضطبعون ويرملون في الثلاثة الأشواط الأول.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: ينبغي أن يطوف مضطبعاً والاضطباع أن يتوشح بردائه ويجمع طرفيه ويدخلهما تحت إبطيه ثُمَّ يقذفهما على كتفه الأيسر.(2/107)


مسألة: في استلام الأركان وما يقال عند ذلك من الدعاء وعند الطواف وعند المستجار
قال محمد: فإاذ دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الأسود فإذا عاينته فارفع يديك حياله وكبر، فإن أمكنك أن تقبله وتستلمه فعلت، وإلا فاستلمه بيدك اليمنى، وقبل يدك. وروى ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام.
وإن لم يمكنك ذلك فقف حياله وارفع يديك وكبر الله وهلله وقل: الله أكبر الله أكبر لا إله إلاَّ الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. وكذلك فافعل بالركن اليماني.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: ((مسحهما يحط الخطايا)). وعن ابن عباس وعطاء ومجاهد وسعيد أنهم كرهوا أن يزاحموا على الحجر.
وتقول في طوافك بالبيت: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وتزيد على هذا من ذكر الله ما أحببت، وكلما مررت بباب البيت وجهت وجهك حياله ورفعت يديك وقلت: اللهم هذا البيت بيتك والحرم حرمك والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك من النار، اللهم فك رقبتي من النار.
وكلما مررت بركن من أركان البيت وجهت وجهك نحوه ورفعت يديك وحمدت الله وكبرته تقول: الله أكبر الله اكبر لا إله إلاَّ الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
وروى محمد عن علي عليه السلام أنَّه كان يقول إذا استلم الحجر: اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتباعاً لسنة نبيئك. ثُمَّ يقول في الشوط السابع عند المستجار: ابسط يدك على البيت والزق خدك وبنك بالبيت ثُمَّ قل: اللهم هذا البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار، اللهم من قبل الروج والفرج والعفو والعافية والمعافاة في الدنيا والآخرة، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلت عليه مني وخفي على خلقك، أستجير بالله من النار، وتصلي على محمد وآله وتدعو بما تيسر.(2/108)


وروى محمد عن مجاهد، عن ابن صفوان، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجئت وإذا هو وأصحابه مستلمون ما بين الحجر إلى الحجر واضعوا خدودهم على البيت، وإذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أٌربهم إلى الباب.
وعن ابن عباس أنَّه سئل عن الملتزم الذي كان أهل الجاهلية يتعوذون في جاهليتهم من عاهتهم؟ قال: هو ما بين جانب باب الكعبة إلى الحجر الأسود.
وإذا أردت أن تخرج إلى الصفا فاستلم الحجر قبل أن تخرج إليه إن أستطعت، وإلا فقف حياله وارفع يديك وهلل وكبر. ذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه كان يستلم الحجر قبل أن يخرج إلى الصفا ولا ينبغي للمرأة أن تزاحم الرجال على الحجر لتستلمه يجزئها أن تومي من بعيد وتكبر ، وكذلك على الصفا والمروة ليس لها أن ترتفع عليهما حتى ترى البيت يجزئها أن تقف على الأرض وإن لم تر البيت، نكره لها أن تزاحم الرجال.(2/109)


مسألة: فيمن طاف راكباً
روى محمد بإسناد عن النبيء صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه طاف بالبيت على راحلته لمرض كان به يستلم الحجر بمحنه ثُمَّ يقبله كلما مر عليه. وفي رواية: يستلم الأركان بمحجنه، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال لأم سلمة، ولم تكن طافت للخروج: ((إذا صلتِ الصبح فطوفي على بعيرك)) ففعلت ثُمَّ خرجت.(2/110)

122 / 200
ع
En
A+
A-