مسألة: ميقات من كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت
قال القاسم ومحمد: ومن كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت فليحرم من منزله.
وسئل القاسم عليه السلام عن معنى قول علي عليه السلام من تمام الحج أن تحرم من دويرة ا÷لك. قال: إذا كان من دون الميقات فمن دويرة أهله.
قال محمد: وكذلك هو عندي. وروي بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: ((من كان من وراء الميقات فإهلاله من حيث ينشيء)).
وقال أبو حنيفة وأصحابه: ميقاته الحل كله.(2/71)


مسألة: إذا جاوز ميقاته ثُمَّ رجع إليه فأحرم منه
قال محمد: وإذا أراد رجل الحج فجاوز ميقاته ولم يحرم منه حتى دخل مكة فليرجع إلى ميقات بلده فيحرم منه ولاشيء عليه، يعني إن كان لم يعمل شيئاً من عمل الحج. هذا قول الحسني.
فإن خاف فوت الحج رجع إلى أقرب المواقيت من مكة فأهل منه وعليه دم لتركه الوقت.
وروى محمد بإسناد عن ابن عباس أنَّه كان يرد من جاوز الميقات بغير إهلال ويقول: ارجعوا إلى مواقيتكم فإنكم لم تؤمروا بهذا.
وعن عطاء قال: إذا جاوز الوقت ثُمَّ أهل فليرجع إلى الوقت ولاشيء عليه وإن لم يرجع فعليه دم.
روى محمد بإسناد عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن علي بن الحسين أنَّه أحرم من الجحفة.(2/72)


مسألة: فيمن دخل مكة بغير إحرام
قال محمد: وإذا دخل العراقي مكة بغير إحرام ولم يرد حجاً ولاعمرة فينبغي له أن يخرج إلى ميقاته فيهل منه بحجة أو بعمرة ولاشيء عليه، وإن هو حج واعتمر ولم يرجع إلى الميقات فعليه دم، فإن هو خرج إلى ميقاته فأهل منه ثُمَّ مضى إلى عرفة فوقف بها ولم يعد إلى مكة فقد قال بعضهم يجزئه ولاشيء عليه. وقال بعضهم: عليه دم لتركه الرجوع إلى مكة.
وروى محمد بإسناد عن محمد بن علي وعمرو بن دينار أنهما خرجا إلى أرضهما خارجة من الحرم ثُمَّ دخلا مكة بغير إحرام.
وعن ابن عمر أنَّه خرج من مكة فأتى قديداً فسمع بجيش فرجع فدخل مكة بغير إحرام.
وعن ابن عباس وعطاء ومجاهد أنهم نهوا أن يدخل أحد مكة إلاَّ بإحرام من أهل مكة ولاغيرهم.
قال عطاء: ورخص للخدم والحطابين.
قال أبو حنيفة وأصحابه: لأهل المواقيت ومن دونهم إلى مكة أن يدخلوا مكة لحاجة بغير إحرام لأنهم من حاضري المسجد الحرام.(2/73)


مسألة: في ميقات أهل مكة ومن كان مقيماً بها من غير أهلها
قال محمد: ومن أراد الإهلال بالعمرة وهو بمكة من أهلها أو من غير أهلها فالأفضل أن يخرج إلى الجعرانة فيحرم منها، وإن خرج إلى غيرها من المواقيت إما إلى التنعيم أو إلى قرن أو إلى الشجرة أو إلى ذات عرق فكل ذلك واسع، وإن خرج من الحرم إلى الحل فأحرم منه أجزاه، وميقات أ÷ل مكة ومن كان مقيماً بها في الحج الحرم والأفضل أن يحرموا من المسجد الحرام.(2/74)


باب الإحرام بالحج والعمرة(2/75)

115 / 200
ع
En
A+
A-