مسألةك من أي موضع يحج عن الميت
قالم حمد: وإذا أوصى رجل بحجة ولم يسم من أي موضع يحج عنه فليحج عنه من مصره الذي فيه منزله ووطنه فيحج عنه رجل راكب بنفقته وزاده وما يكفيه إلى أن يقضي الحج وذلك كله من الثلث، فإ، كان الثلث لايبلغ ذلك فيحج عنه بالثلث من حيث بلغ إن كان الرجل من الكوفة حجوا عنه من الطريق أو من المدينة أو من حيث يبلغ فإن لم يكف إلاَّ من مكة حجوا عنه من مكة، ولو أن رجلاً من اهل خراسان خرج يريد مكة فمات في بعض الطريق فاوصى أن يحج عنه فليحج عنه من حيث مات، وإن كان خرج في تجارة فمات في مصر غير مصره ثُمَّ أوصى أن يحج عنه حجة الإسلام أو تطوعاً حجوا عنه من مصره الذي فيه وطنه.(2/66)
مسألة: كيف يحرم عن الميت ويذبح عنه ويرمى عنه
قال محمد في (المنسك): وإذا أراد الرجل أن يحرم عن غيره فنيته تجزيه وإن قال: اللهم إني أريد الحج عن فلان لبيك بحجة أو بعمرة فإني أريد العمرة عن فلان فجائز أن يلبي عنه مرة واحدة يسمع نفسه، وكذلك إن أراد أن يذبح عنه فإن نوى عن فلان أجزاه. وإن قال: اللهم تقبل مني عن فلان أجزاه، وكذلك عند رمي الجمار يقول في أول مرة: اللهم تقبل مني عن فنلا حين يكبر.(2/67)
باب فروض الحج
قال محمد - فيما أنبأنا زيد، عن أ؛مد الحيري، عن ابن عبدالجبار - وهو قول القاسم: فروض الحج ثلاثة أشياء: الإحرام وهو عقد التلبية، والوقوف بعرفة، والطواف الواجب يوم النحر، فإ، ترك عقد التلبية فلم يلب حتى انقضى الحج فلا حج له.
قال القاسم ومحمد: وإن فاته الوقوف بعرفات يوم عرفة بعد الزوال أو ليلة النحر حتى طلع الفجر فقد فاته الحج.(2/68)
باب مواقيت الإحرام بالحج والعمرة
قال القاسم ومحمد في (المنسك): بلغنا عن النبيء صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق.
قال محمد: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((هن مواقيت لأهلهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن)).
ورووى داود عن القاسم عليه السلام أنَّه قال: لم يجيء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أثر لأهل العراق ونحن نقول: العقيق بذات عرق.
وروى محمد بإسناد عن جابر، قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإحرام من خمسة أمكنة وقت لأهل العراق ذات عرق، ولأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل نجد والطائف قرن، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: ((إهلال أهل مكة من حيث ينشئون)).
وعن مجاهد قال: يحرمون من حيث شاءوا - يعني من مكة -.
وقال الحسن بن يحيى علهي السلام: وإذا خرج رجل من منزله وهو لايريد الحج ثُمَّ وقع في قلبه إرادة الحج فله أن يعتقد الحج من أي موضع أراد حتى ينتهي إلى المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيحرم منها.(2/69)
مسألة: تعجيل الإحرام قبل الميقات
قال الحسن - فيما أخبرنا محمد، عن زيد، عن أحمد، عنه -، وهو قول محمد: وينبغي أن يهل أهل كل بلد من ميقاتهم.
قال محمد: وهو الذي سمعنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن علماء آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يعني ولانحب له أن يحرم من دون الميقات -.
قال الحسن ومحمد: فإن أحرم من دون الميقات فجائز له.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: هو أفضل من الإحرام من الميقات.
وقال محمد - فيما حدثنا الحسين، عن ابن وليد، عن سعدان، عنه -: قال: جائز أن يحرم الرجل من بلده وأحب إليَّ أن يحرم من الميقات.
وروى محمد بإسناد عن طاووس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحب أن يهل من أهله فليفعل ومن أحب أن يهل من ميقاته فليفعل)). وعن علقمة أنَّه كان يحرم بالحج من النجف وكان الأسود يحرم من القادسية.(2/70)