مسألة: إذا بلغ الصبي وأعتق العبد وأسلم الذمي بعد مجاورة الميقات أو يوم عرفة
قال محمد: وإذا أدرك الصبي أو أعتق العبد بعدما أحرم بالحج وجاوز الميقات وقبل بلوغه مكة فقد انتقض إحرامه فليرفضه وليرجع إلى ميقات بلده إن كان قريباً منه فيستقبل الإحرام منه بحجة الإسلام، وإن أهل من موضعه ذلك أجزاه وليس عليه في رفض إحرامه شيء لأنَّه دخل فيه وليس بواجب عليه، وقد كان بعضهم يستحب له أن يخرج من إحرامه بدم، وكذلك الذمي إذا جاوز الميقات ثُمَّ أسلم رجع إلى ميقات أهل بلده فأهل منه. وروي مثل ذلك عن حسن بن صالح.
وإن أهل من مكانه أجزاه. وروي عن عطاء وسفيان وشريك قالوا: يهل من مكانه. قال سفيان: بمنزلة المولود يولد بمكة.
وكذلك إن أدرك الصبي أو أعتق المملوك بعرفة يوم عرفة قبل زوال الشمس أو بعد زوالها وهما محرمان فليرفضا إحرامهما ويبتديا إهلالاً بالحج من ساعتهما ويجزيهما من حجة الإسلام، وكذلك إن أسلم الذمي يوم عرفة ثُمَّ أهل بالحج من ساعته قبل الزوال أو بعد أجزى عنه من حجة الإسلام، وكذلك إن أدرك الصبي بمزدلفة في بعض الليل فاستأنف الإحرام فأهل بالحج ثُمَّ أتى عرفات فوقف بها قبل طلوع الفجر ليلة النحر فقد أدرك الحج وأجزاه من حجة الإسلام، وإن أدرك بمزدلفة في وقت لايطمع أن يدرك فيه عرفات قبل طلوع الفجر فليمض عىل ما هو فيه وعليه حجة الإسلام فيما يستقبل.(2/46)


مسألة: لا كفارة على فعل الصبي
قال محمد: إذا أحرم الصبي ثُمَّ فعل فعلاً تجب فيه الكفارة فلا شيء عليه، وإن أحصر فلا هدي عليه، وإن فاته الحج فإن ذهب به حتى يحل فحسن، وإن منع فلا شيء عليه؛ لأنَّه لا يجب عليه في ذلك ما يجب على الرجل.(2/47)


مسألة: إذا أحرم الصبي ثُمَّ أدرك قبل أن يبلغ إلى مكة
قال محمد: وإذا أحرم الصبي ثُمَّ أدرك قبل أن يبلغ إلى مكة فقد انتقض إحرامه فإن واقع النساء قبل أن يجدد إحراماً فليس عليه شيء.(2/48)


مسألة: إذا حج الصبي والمملوك هل يجزيهما عن حجة الإسلام
قال الحسن عليه السلام - فيما روى ابن صباح عنه -، وهو قول محمد: وإذا حج الصبي والمملوك ثُمَّ أدرك الصبي وأعتق المملوك وملكا مالاً فعليهما أن يحجا حجة الإسلام ولا يعتد الصبي بحجه في الصبا، ولا المملوك بحجه في الرق.
قال محمد: وكذلك حكم المكاتب والمدبر وأم الولد، وإذا حج الصبي فله حج الصبا.
وروى محمد بإسناد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أيما غلام حج به أهله فبلغ فعليه الحج، فإن مات فقد قضى حجه، وأيما عبد حج به أهله ثُمَّ عتق فعليه الحج فإن مات فقد قضى حجته)). وعن ابن عباس نحو ذلك.(2/49)


مسألة: في حج الأعرابي والمتوكل
قال الحسن عليه السلام - فيما روى ابن صباح عنه - وهو قول محمد: وإذا حج الأعرابي قبل أن يهاجر وهو يعقل الحج ويؤدي ما يجب عليه من المناسك فقد أجزته حجته من حجة الإسلام ولا إعادة عليه إذا هاجر.
قال محمد: وإذا حج رجل على التوكل فقد أجزته حجته، فإن أصاب بعد ذلك مالاً فليس عليه أن يعيد حجته إلاَّ أن يشاء أن يتطوع فإن الله سبحانه يقول: ?ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم?.(2/50)

110 / 200
ع
En
A+
A-