باب قضاء الصيام(2/1)
مسألة: قضاء شهر رمضان متفرقاً
قال القاسم عليه السلام: يقضي رمضان كما أفطره، إن أفطره متفرقاً قضاه متفرقاً وإن أفطره متصلاً قضاه متصلاً.
قال القاسم عليه السلام - فيما روى داود عنه -: فإن فرّقه فقد أساء وقصّر لأن بين الاتصال والافتراق فرق بيّن في الخفّة والثقل؛ لأن المتفرق أخف من المتصل.
وقال الحسن عليه السلام - فيما أنبأنا أبي، عن ابن العطار، عن أبيه، عنه -، وهو قول محمد: جائز أن يفرق قضاء رمضان من غير علة سواء أفطره متتابعاً أو متفرقاً، قال الله عز وجل: ?فعدة من أيام أخر?.
قال محمد والحسن - فيما أخبرنا زيد، عن زيد، عن أحمد، عنه -: وقد ذكر عن علي عليه السلام أنَّه قال: إن صام متتابعاً فهو أفضل وإن فرق أجزاه.(2/2)
مسألة: عدد أيام قضاء شهر رمضان كاملاً
قال محمد: وإذا مرض شهر رمضان كله ثلاثين يوماً فابتدأ شهراً يصومه فكان تسعة وعشرين يوماً فليقض ثلاثين يوماً، وإن كان رمضان تسعة وعشرين يوماً والذي يقضي فيه ثلاثين يوماً فليقض تسعة وعشرين يوماً؛ لأن الله سبحانه يقول: ?فعدة من أيام أخر? وكذلك المرأة النفساء، وكذلك إن نذر أن يصوم شهراً بعينه فمرض فيه وكان الشهر ثلاثين يوماً، وكان الشهر الذي يقضيه تسعة وعشرين يوماً فعليه أن يصوم يوماً حتى يكمل ثلاثين يوماً، وإن كان الشهر الذي أوجبه على نفسه تسعة وعشرين يوماً والذي يقضي فيه ثلاثين يوماً فعليه عدة أيام الشهر الذي أوجبه على نفسه.(2/3)
مسألة: القضاء في شهر ذي الحجة
قال محمد: ولا بأس أن يقضي رمضان في ذي الحجة إذا أفطر الأيام التي نهي عن صيامها.(2/4)
مسألة: صيام التطوع وعلى المرء قضاء
قال محمد: وإذا تطوع وعليه شيء من رمضان فهو له تطوع والقضاء أولى به من التطوع.
وقال محمد - فيما أخبرنا حسين، عن ابن وليد، عن سعدان، عنه -: ولا يجوز لأحد أن يتطوع بصيام وعليه شيء من رمضان.(2/5)