مسألة: فيمن نذر صوم يوم أبداً فأفطر لعلة
قال محمد - في رواية سعدان عنه -: ومن جعل على نفسه صوم يوم بعينه أبداً فصادفه لك اليوم وهو مريض أو يوم عيد فأفطر أو صادف المرأة وهي حائض فعليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه، وإن أفطره من غير علة قضاه وكفر يميناً لأنَّه لم يف بما جعل لله عليه، فإن أفطر أياماً ولم يكفر أجزاه كفارة واحدة، وإن كان كفر ثُمَّ أفطر فعليه كفارة أخرى، وإذا أتى عليه رمضان فصامه أجزاه من رمضان ومن النذر ولا كفارة عليه.(1/496)


باب صيام الظهار وقتل الخطأ(1/497)


مسألة: إذا أفطر المظاهر والقاتل في صوم شهرين متتابعين
قال القاسم ومحمد: إذا كان على المرأة صوم شهرين متتابعين في قتل خطأ فصامت ثُمَّ حاضت قبل أن ينقضي الصوم فإنها تبني على صومها إذا طهرت وتعتد بما مضى من الأيام.
وعلى قول القاسم ومحمد أنها تقضي أيام حيضها متصلة.
قال القاسم عليه السلام: وليس ذلك بأوكد من صيام شهر رمضان.
قال محمد: لأن الحيض من قبل الله تعالى لابد لها منه وإن أفطرت من غير حيض استقبلت مثل الرجل، وإذا صامت من كفارة يمين ثُمَّ حاضت في اليوم الثالث استقبلت الصيام لأن هذا يمكنها وذاك لايكاد يكون شهران إلاَّ وفيهما حيض.
قال محمد: وإذا كان على رجل صيام شهرين متتابعين من ظهار أو قتل خطأ فصام بعضاً ثُمَّ افطر من عذر فليستقبل حتى يصومه متصلاً، وكذلك لو أفطر يوم الستين في يوم غيم وهو يظن أن الشمس قد غربت ثُمَّ طلعت الشمس فليستأنف صيام شهرين متتابعين.
قال: وكذلك في كفارة اليمين.
وروي عن ابن عباس، قال: إذا صام رجل شهرين متتابعين فعرض له مرض يحبس ثُمَّ بري اعتد بما مضى وقضى ما بقي.
قال الحسني: وبهذا قال مالك.
قال محمد: وإذا أراد المظاهر أن يصوم وبينه وبين رمضان أقل من شهرين فلا يصم إلاَّ بعد رمضان وإن صام شهرين متتابعين وبينهما شهر رمضان فليس هما بمتتابعين فيضيف إلى الأخير منهما شهراً ويوماً من الثالث مكان يوم الفطر، وإن صام شعبان ورمضان وهو لايعلم أنَّه رمضان ثُمَّ علم لم يجزئه ذلك، وعليه أن يستأنف شهرين متتابعين.
بلغنا عن جعفر بن محمد، وعن أبي حنيفة وغيرهما في أسير في يدي العدو تحرى شهر رمضان فأصابه، قالوا: يجزيه. قال: فمحال أن يجزيه من فريضة الله عز وجل في رمضان ومن كفارة الظهار ومن صام ثلاثة أيام في كفارة يمين فكان آخرها اليوم الذي يشك فيه من رمضان فأحب إلينا أن يستقبل كفارة اليمين بصيام ثلاثة أيام بعد مضي رمضان وإن علم أن ذلك اليوم من رمضان قضاه.(1/498)


مسألة: إذا صام المعسر ثُمَّ أيسر في آخر يوم من صيامه
قال الحسن ومحمد: إذا صام المظاهر بعض الشهرين ثُمَّ أيسر ووجد الرقبة بعد إتمام الصيام لم يلزمه العتق.
قال محمدد: وكذلك إن عجز المظاهر عن الصيام فأطعم بعض المساكين ثُمَّ استطاع الصيام عاد إلى الصيام ولم يعتد بالإطعام فإن استطاع الصيام بعد إكمال الإطعما لم يلزمه الصوم، وإذا لم يجد المظاهر الرقبة ولم يستطع الصيام فيستحب له أن لايقرب امرأته حتى يطعم، فإن لم يجد الإطعام فاحب إلينا أن لايقربها حتى يجد الكفارة فيكفر.(1/499)


مسألة: إذا جامع المظاهر قبل أن يكفر
قال القاسم والحسن ومحمد: ولا يجامع المظاهر امرأته ليلاً ولانهاراً حتى يفكر لقول الله سبحانه: ?من قبل أن يتماسا?.
قال الحسن ومحمد: فإن جامعها ليلاً أو نهاراً قبل أن يكمل الصيام بطل صومه وعليه أن يستغفر الله من ذنبه ويستقبل صوم شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا.
قال محمد: وقد قال قوم إنَّما يلزم ذلك إذا جامع نهار.
قال محمد: وإذا أطعم بعضاً ثُمَّ جامع أتم الإطعام ولم ينقض الجماع الإطعام كما ينقض الصيام.
وقال محمد - فيما أخبرنا علي، عن ابن وليد، عن سعدان، عنه -: إذا جامع امرأته في شهر رمضان نهاراً فأحب إليَّ أن لايجامعها حتى يكفر فإن جامع قبل أن يكفر فأرجو أن لايكون به بأس.(1/500)

100 / 200
ع
En
A+
A-