نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (511)
قال الرضي : ويروى هذا الكلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا عجب أن يشتبه الكلامان لأن مستقاهما من قليب ومفرغهما من ذنوب.
241- وَقَالَ ( عليه السلام ) : يَوْمُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ الظَّالِمِ عَلَى الْمَظْلُومِ.
242- وَقَالَ ( عليه السلام ) : اتَّقِ اللَّهَ بَعْضَ التُّقَى وَإِنْ قَلَّ وَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ سِتْراً وَإِنْ رَقَّ.
243- وَقَالَ ( عليه السلام ) : إِذَا ازْدَحَمَ الْجَوَابُ خَفِيَ الصَّوَابُ.
244- وَقَالَ ( عليه السلام ) : إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ مِنْهَا وَمَنْ قَصَّرَ فِيهِ خَاطَرَ بِزَوَالِ نِعْمَتِهِ.
245- وَقَالَ ( عليه السلام ) : إِذَا كَثُرَتِ الْمَقْدِرَةُ قَلَّتِ الشَّهْوَةُ.
246- وَقَالَ ( عليه السلام ) : احْذَرُوا نِفَارَ النِّعَمِ فَمَا كُلُّ شَارِدٍ بِمَرْدُودٍ.
247- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْكَرَمُ أَعْطَفُ مِنَ الرَّحِمِ.
248- وَقَالَ ( عليه السلام ) : مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ.
249- وَقَالَ ( عليه السلام ) : أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ مَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ.
250- وَقَالَ ( عليه السلام ) : عَرَفْتُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِفَسْخِ الْعَزَائِمِ وَحَلِّ الْعُقُودِ وَنَقْضِ الْهِمَمِ.(1/511)
نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (512)
251- وَقَالَ ( عليه السلام ) : مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ، وَحَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ.
252- وَقَالَ ( عليه السلام ) : فَرَضَ اللَّهُ الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ وَالصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ وَالزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ وَالصِّيَامَ ابْتِلَاءً لِإِخْلَاصِ الْخَلْقِ وَالْحَجَّ تَقْرِبَةً لِلدِّينِ وَالْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ وَصِلَةَ الرَّحِمِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ وَالْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ وَتَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ وَمُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ وَتَرْكَ الزِّنَى تَحْصِيناً لِلنَّسَبِ وَتَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ وَالشَّهَادَاتِ اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ وَتَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ وَالسَّلَامَ أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ وَالْأَمَانَةَ نِظَاماً لِلْأُمَّةِ وَالطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلْإِمَامَةِ.
253- وَكَانَ ( عليه السلام ) يَقُولُ أَحْلِفُوا الظَّالِمَ إِذَا أَرَدْتُمْ يَمِينَهُ بِأَنَّهُ بَرِي ءٌ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ فَإِنَّهُ إِذَا حَلَفَ بِهَا كَاذِباً عُوجِلَ الْعُقُوبَةَ وَإِذَا حَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَمْ يُعَاجَلْ لِأَنَّهُ قَدْ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى.
254- وَقَالَ ( عليه السلام ) : يَا ابْنَ آدَمَ كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ فِي مَالِكَ وَاعْمَلْ فِيهِ مَا تُؤْثِرُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ.(1/512)
نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (513)
255- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْجُنُونِ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَنْدَمُ فَإِنْ لَمْ يَنْدَمْ فَجُنُونُهُ مُسْتَحْكِمٌ.
256- وَقَالَ ( عليه السلام ) : صِحَّةُ الْجَسَدِ مِنْ قِلَّةِ الْحَسَدِ.
257- وَقَالَ ( عليه السلام ) : لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ يَا كُمَيْلُ مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَرُوحُوا فِي كَسْبِ الْمَكَارِمِ وَيُدْلِجُوا فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ فَوَالَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ مَا مِنْ أَحَدٍ أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً إِلَّا وَخَلَقَ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ جَرَى إِلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انْحِدَارِهِ حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا تُطْرَدُ غَرِيبَةُ الْإِبِلِ.
258- وَقَالَ ( عليه السلام ) : إِذَا أَمْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللَّهَ بِالصَّدَقَةِ.
259- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْوَفَاءُ لِأَهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللَّهِ وَالْغَدْرُ بِأَهْلِ الْغَدْرِ وَفَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ.
260- وَقَالَ ( عليه السلام ) : كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَمَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ وَمَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَمَا ابْتَلَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَحَداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ.
قال الرضي : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم إلا أن فيه هاهنا زيادة جيدة مفيدة.(1/513)
نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (515)
فصل
نذكر فيه شيئاً من غريب كلامه
المحتاج إلى التفسير(1/515)
نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (517)
1- وفي حديثه ( عليه السلام ) :
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ.
قال الرضي : اليعسوب السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ والقزع قطع الغيم التي لا ماء فيها.
2- وفي حديثه ( عليه السلام ) :
هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ.
يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها وكل ماض في كلام أو سير فهو شحشح والشحشح في غير هذا الموضع البخيل الممسك.
3- وفي حديثه ( عليه السلام ) :
إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً.
يريد بالقحم المهالك لأنها تقحم أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر فمن ذلك قحمة الأعراب وهو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم فذلك تقحمها فيهم وقيل فيه وجه آخر وهو أنها تقحمهم بلاد الريف أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو.(1/517)