نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (506)
207- وَقَالَ ( عليه السلام ) : إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ.
208- وَقَالَ ( عليه السلام ) : مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ وَمَنْ خَافَ أَمِنَ وَمَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ وَمَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ وَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ.
209- وَقَالَ ( عليه السلام ) : لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا وَتَلَا عَقِيبَ ذَلِكَ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ.
210- وَقَالَ ( عليه السلام ) : اتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً وَجَدَّ تَشْمِيراً وَكَمَّشَ فِي مَهَلٍ وَبَادَرَ عَنْ وَجَلٍ وَنَظَرَ فِي كَرَّةِ الْمَوْئِلِ وَعَاقِبَةِ الْمَصْدَرِ وَمَغَبَّةِ الْمَرْجِعِ.
211- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْجُودُ حَارِسُ الْأَعْرَاضِ وَالْحِلْمُ فِدَامُ السَّفِيهِ وَالْعَفْوُ زَكَاةُ الظَّفَرِ وَالسُّلُوُّ عِوَضُكَ مِمَّنْ غَدَرَ وَالِاسْتِشَارَةُ عَيْنُ الْهِدَايَةِ وَقَدْ خَاطَرَ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ وَالصَّبْرُ يُنَاضِلُ الْحِدْثَانَ وَالْجَزَعُ مِنْ أَعْوَانِ الزَّمَانِ وَأَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى وَكَمْ مِنْ عَقْلٍ أَسِيرٍ تَحْتَ هَوَى أَمِيرٍ وَمِنَ التَّوْفِيقِ حِفْظُ التَّجْرِبَةِ وَالْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ وَلَا تَأْمَنَنَّ مَلُولًا.(1/506)
نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (507)
212- وَقَالَ ( عليه السلام ) : عُجْبُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ أَحَدُ حُسَّادِ عَقْلِهِ.
213- وَقَالَ ( عليه السلام ) : أَغْضِ عَلَى الْقَذَى وَالْأَلَمِ تَرْضَ أَبَداً.
214- وَقَالَ ( عليه السلام ) : مَنْ لَانَ عُودُهُ كَثُفَتْ أَغْصَانُهُ.
215- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْخِلَافُ يَهْدِمُ الرَّأْيَ.
216- وَقَالَ ( عليه السلام ) : مَنْ نَالَ اسْتَطَالَ.
217- وَقَالَ ( عليه السلام ) : فِي تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَالِ.
218- وَقَالَ ( عليه السلام ) : حَسَدُ الصَّدِيقِ مِنْ سُقْمِ الْمَوَدَّةِ.
219- وَقَالَ ( عليه السلام ) : أَكْثَرُ مَصَارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْمَطَامِعِ.
220- وَقَالَ ( عليه السلام ) : لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ الْقَضَاءُ عَلَى الثِّقَةِ بِالظَّنِّ.
221- وَقَالَ ( عليه السلام ) : بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ.
222- وَقَالَ ( عليه السلام ) : مِنْ أَشْرَفِ أَعْمَالِ الْكَرِيمِ غَفْلَتُهُ عَمَّا يَعْلَمُ.(1/507)
نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (508)
223- وَقَالَ ( عليه السلام ) : مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ.
224- وَقَالَ ( عليه السلام ) : بِكَثْرَةِ الصَّمْتِ تَكُونُ الْهَيْبَةُ وَبِالنَّصَفَةِ يَكْثُرُ الْمُوَاصِلُونَ وَبِالْإِفْضَالِ تَعْظُمُ الْأَقْدَارُ وَبِالتَّوَاضُعِ تَتِمُّ النِّعْمَةُ وَبِاحْتِمَالِ الْمُؤَنِ يَجِبُ السُّؤْدُدُ وَبِالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ يُقْهَرُ الْمُنَاوِئُ وَبِالْحِلْمِ عَنِ السَّفِيهِ تَكْثُرُ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِ.
225- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْعَجَبُ لِغَفْلَةِ الْحُسَّادِ عَنْ سَلَامَةِ الْأَجْسَادِ.
226- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الطَّامِعُ فِي وِثَاقِ الذُّلِّ.
227- وَسُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ
228- وَقَالَ ( عليه السلام ) : مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَقَدْ أَصْبَحَ يَشْكُو رَبَّهُ وَمَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَوَاضَعَ لَهُ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَمَنْ لَهِجَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا الْتَاطَ قَلْبُهُ مِنْهَا بِثَلَاثٍ هَمٍّ لَا يُغِبُّهُ وَحِرْصٍ لَا يَتْرُكُهُ وَأَمَلٍ لَا يُدْرِكُهُ.
229- وَقَالَ ( عليه السلام ) : كَفَى بِالْقَنَاعَةِ مُلْكاً وَبِحُسْنِ الْخُلُقِ(1/508)
نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (509)
نَعِيماً وَسُئِلَ ( عليه السلام ) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً فَقَالَ هِيَ الْقَنَاعَةُ.
230- وَقَالَ ( عليه السلام ) : شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ فَإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَى وَأَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ عَلَيْهِ.
231- وَقَالَ ( عليه السلام ) : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ الْعَدْلُ الْإِنْصَافُ وَالْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ.
232- وَقَالَ ( عليه السلام ) : مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّوِيلَةِ.
قال الرضي : ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر وإن كان يسيرا فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا واليدان هاهنا عبارة عن النعمتين ففرق ( عليه السلام ) بين نعمة العبد ونعمة الرب تعالى ذكره بالقصيرة والطويلة فجعل تلك قصيرة وهذه طويلة لأن نعم الله أبدا تضعف على نعم المخلوق أضعافا كثيرة إذ كانت نعم الله أصل النعم كلها فكل نعمة إليها ترجع ومنها تنزع.
233- وَقَالَ ( عليه السلام ) : لِابْنِهِ الْحَسَنِ ( عليه السلام ) لَا تَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ وَإِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ فَإِنَّ الدَّاعِيَ إِلَيْهَا بَاغٍ وَالْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ.
234- وَقَالَ ( عليه السلام ) : خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ الزَّهْوُ وَالْجُبْنُ وَالْبُخْلُ فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً(1/509)
نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (510)
لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا وَإِذَا كَانَتْ بَخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَمَالَ بَعْلِهَا وَإِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ يَعْرِضُ لَهَا.
235- وَقِيلَ لَهُ صِفْ لَنَا الْعَاقِلَ فَقَالَ ( عليه السلام ) : هُوَ الَّذِي يَضَعُ الشَّيْ ءَ مَوَاضِعَهُ فَقِيلَ فَصِفْ لَنَا الْجَاهِلَ فَقَالَ : قَدْ فَعَلْتُ.
قال الرضي : يعني أن الجاهل هو الذي لا يضع الشي ء مواضعه فكأن ترك صفته صفة له إذ كان بخلاف وصف العاقل.
236- وَقَالَ ( عليه السلام ) : وَاللَّهِ لَدُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عِرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ.
237- وَقَالَ ( عليه السلام ) : إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ.
238- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا وَشَرُّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا.
239- وَقَالَ ( عليه السلام ) : مَنْ أَطَاعَ التَّوَانِيَ ضَيَّعَ الْحُقُوقَ وَمَنْ أَطَاعَ الْوَاشِيَ ضَيَّعَ الصَّدِيقَ.
240- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْحَجَرُ الْغَصِيبُ فِي الدَّارِ رَهْنٌ عَلَى خَرَابِهَا.(1/510)