نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (465)
76- ومن وصية له ( عليه السلام ) لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة :
سَعِ النَّاسَ بِوَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَحُكْمِكَ وَإِيَّاكَ وَالْغَضَبَ فَإِنَّهُ طَيْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قَرَّبَكَ مِنَ اللَّهِ يُبَاعِدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا بَاعَدَكَ مِنَ اللَّهِ يُقَرِّبُكَ مِنَ النَّارِ.
77- ومن وصية له ( عليه السلام ) لعبد الله بن العباس لما بعثه للاحتجاج على الخوارج :
لَا تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ تَقُولُ وَيَقُولُونَ... وَلَكِنْ حَاجِجْهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصاً.
78- ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى أبي موسى الأشعري جوابا في أمر الحكمين، ذكره سعيد بن يحيى الأموي في كتاب "المغازي" :
فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا وَنَطَقُوا بِالْهَوَى وَإِنِّي نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْزِلًا مُعْجِباً(1/465)


نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (466)
اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ وَأَنَا أُدَاوِي مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَكُونَ عَلَقاً وَلَيْسَ رَجُلٌ فَاعْلَمْ أَحْرَصَ عَلَى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه وآله ) وَأُلْفَتِهَا مِنِّي أَبْتَغِي بِذَلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ وَكَرَمَ الْمَآبِ وَسَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَإِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ وَالتَّجْرِبَةِ وَإِنِّي لَأَعْبَدُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ وَأَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أَصْلَحَهُ اللَّهُ فَدَعْ مَا لَا تَعْرِفُ فَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَقَاوِيلِ السُّوءِ وَالسَّلَامُ.
79- ومن كتاب كتبه ( عليه السلام ) لما استخلف إلى أمراء الأجناد :
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ مَنَعُوا النَّاسَ الْحَقَّ فَاشْتَرَوْهُ وَأَخَذُوهُمْ بِالْبَاطِلِ فَاقْتَدَوْهُ(1/466)


نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (467)
حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام )(1/467)


نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (469)
باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام ويدخل في ذلك المختار من أجوبه مسائله والكلام القصير الخارج في سائر أغراضه.
1- قَالَ ( عليه السلام ) : كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ وَلَا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ.
2- وَقَالَ ( عليه السلام ) : أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ وَرَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ وَهَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ.
3- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْبُخْلُ عَارٌ وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ وَالْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ وَالْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ.
4- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْعَجْزُ آفَةٌ وَالصَّبْرُ شَجَاعَةٌ وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ وَالْوَرَعُ جُنَّةٌ وَنِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى.
5- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ وَالْآدَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ وَالْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ.
6- وَقَالَ ( عليه السلام ) : صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ وَالْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ وَالِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ.(1/469)


نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (470)
وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعِبَارَةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضاً الْمَسْأَلَةُ خِبَاءُ الْعُيُوبِ وَمَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ.
7- وَقَالَ ( عليه السلام ) : الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجَالِهِمْ.
8- وَقَالَ ( عليه السلام ) : اعْجَبُوا لِهَذَا الْإِنْسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْمٍ وَيَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ وَيَسْمَعُ بِعَظْمٍ وَيَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ
9- وَقَالَ ( عليه السلام ) : إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.
10- وَقَالَ ( عليه السلام ) : خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ.
11- وَقَالَ ( عليه السلام ) : إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ.
12- وَقَالَ ( عليه السلام ) : أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الْإِخْوَانِ وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ
13- وَقَالَ ( عليه السلام ) : إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ.(1/470)

87 / 105
ع
En
A+
A-