نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (558)
سُبْحَانَهُ وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ تَنْهَدُ فِيهِ الْأَشْرَارُ وَتُسْتَذَلُّ الْأَخْيَارُ وَيُبَايِعُ الْمُضْطَرُّونَ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّينَ.
469- وَقَالَ ( عليه السلام ) :
يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وَبَاهِتٌ مُفْتَرٍ.
قال الرضي : وهذا مثل قوله ( عليه السلام ) :
هَلَكَ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَمُبْغِضٌ قَالٍ.
470- وَسُئِلَ عَنِ التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ فَقَالَ ( عليه السلام ) :
التَّوْحِيدُ أَلَّا تَتَوَهَّمَهُ وَالْعَدْلُ أَلَّا تَتَّهِمَهُ.
471- وقال ( عليه السلام ) :
لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.
472- وَقَالَ ( عليه السلام ) فِي دُعَاءٍ اسْتَسْقَى بِهِ :
اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَابِ دُونَ صِعَابِهَا.
قال الرضي : وهذا من الكلام العجيب الفصاحة وذلك أنه ( عليه السلام ) شبه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها وتقص بركبانها وشبه السحاب خالية من تلك الروائع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة.
473- وَقِيلَ لَهُ ( عليه السلام ) لَوْ غَيَّرْتَ شَيْبَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ( عليه السلام ) :
الْخِضَابُ زِينَةٌ وَنَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ يُرِيدُ وَفَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ).(1/558)


نهج البلاغة :........... .................. صفحة : (559)
474- وَقَالَ ( عليه السلام ) :
مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
475- وَقَالَ ( عليه السلام ) :
الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ.
قال الرضي : وقد روى بعضهم هذا الكلام لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ).
476- وَقَالَ ( عليه السلام ) لِزِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ وَقَدِ اسْتَخْلَفَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى فَارِسَ وَأَعْمَالِهَا فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهَاهُ فِيهِ عَنْ تَقَدُّمِ الْخَرَاجِ :
اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ وَاحْذَرِ الْعَسْفَ وَالْحَيْفَ فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلَاءِ وَالْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ.
477- وَقَالَ ( عليه السلام ) :
أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهَا صَاحِبُهُ.
478- وَقَالَ ( عليه السلام ) :
مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.
479- وَقَالَ ( عليه السلام ) :
شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ.
قال الرضي : لأن التكليف مستلزم للمشقة وهو شر لازم عن الأخ المتكلف له فهو شر الإخوان.
480- وَقَالَ ( عليه السلام ) :
إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ.
قال الرضي : يقال حشمه وأحشمه إذا أغضبه وقيل أخجله أو احتشمه طلب ذلك له وهو مظنة مفارقته.
و هذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام، حامدين للّه سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه، وتقريب ما بعد من أقطاره.
و تقرر العزم كما شرطنا أولا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب، ليكون لاقتناص الشارد، واستلحاق الوارد، وما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض، ويقع إلينا بعد الشذوذ، وما توفيقنا إلا باللّه عليه توكلنا، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
و ذلك في رجب سنة أربع مائة من الهجرة، وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الرسل، والهادي إلى خير السبل، وآله الطاهرين، وأصحابه نجوم اليقين.(1/559)


105 / 105
ع
En
A+
A-